فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 23694

والعمارة الجنائزية كانت نوعين، الأول المقابر الجماعية وهي محفورة في الصخر. ويتكون القبر من سلسلة من المقابر وهي عبارة عن سراديب عائلية لكافة أفراد الشعب وقد وضعوا إلى جوار الأفراد الأثاث الجنائزي، ويتكون من الطعام والأثاث وأدوات الزينة الشخصية. وعثر على عدد من هذه المقابر في أريحا وتل بيت مرسيم وتل الفارعة. والنوع الثاني من المقابر، هي المقابر الفردية وهي عبارة عن بئر رأسية تؤدي إلى غرف تحت سطح الأرض وتتصل بالبئر عن طريق جانبي، وقد ترك في هذه القبور أسلحة وحلي ثمينة وهي للأغنياء في الغالب والمحاربين، وقد عثر على عدد منها في أريحا.

وأما العمارة الدينية، فتتكون من المعابد وهي عديدة، منها في أريحا وتل بيت مرسيم وتل الفارعة وبيت شان ومجدو وشكيم. وهي في تكوينها ومحتوياتها الداخلية عربية كنعانية.

كما اهتموا بالصناعة إلى حد كبير ويذكر المؤرخون أن أصحاب الحرف كانوا منتظمين ولهم نقابات مهنية، وكانت كل جماعة حرفية ترتبط أفرادها بروابط القرابة، حيث كان الأبناء يرثون مهنة آبائهم وكان لهم حي خاص بهم.

وقد وجدت مثل هذه المنظمات في فلسطين قديمًا منذ القرن الثامن عشر ق.م (3) . وأدى الاهتمام بالإنتاج الصناعي التجاري إلى ظهور أنواع من الصناعات التطبيقية الكنعانية العربية ومن أقدمها صناعة الخزف، وقد بلغ هذا الفن مستوى رفيعًا خصوصًا خلال عصر البرونز المتوسط، وذلك عندما استخدم فنانو فلسطين دولاب الخزف في تشكيل أعمالهم الخزفية في نحو عام 2000 ق.م، فامتازت الأشكال بالرشاقة وبنقاوة طينتها.

وكان أهم ما يميزها أيضًا الاستمرار في صنع أوان فخارية قديمة وهي الإبريق والزبدية والزير واللقان والبوشة والبقلوشة. والتي ما زالت تصنع حتى الآن في خان يونس وغزة ونابلس والخليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت