يا ليته يعطي دريهمَينه
وزعم أصحاب القراءة أن (عبد الوارث) ـ صاحب أبي عمرو بن العلاء ـ قرأ الآية بفتح النون (أتعدانَني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي) (28) .
*إذا كان ثاني (فعيلٍ) أو (فعِلٍ) حرفًا من أحرف الحلق فإن قبائل كثيرة من العرب يكسرون الحرف الذي قبله:
قال أبو العلاء في الفصول والغايات / 236):
"إذا كان ثانيَ (فعيلٍ) أو فعِلٍ) حرف من حروف الحلق الستة، وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، فإن قبائل كثيرة من العرب يكسرون الحرف الذي قبلها، فيقولون: شِعير، وبِعير، ونِئيم الأسد".
وقد نسب (سبيويه) في (الكتاب 4 / 107 ـ 108) هذه اللغة إلى تميم فقال:
"مطَّردٌ ذلك فيهما، لا ينكسر في (فعيل) ولا (فعِلٍ) ، إذا كان كذلك كسرت الفاء في لغة تميم. وذلك قولك: لِئيم وشِهيد وسِعيد ونِحيف ورِغيف وبِخيل وبِئيس، وشِهد ولِعب وضِحِك ونِغل ووِخم".
*كسر أحرف المضارعة ما عدا الياء لغة للعرب فيما كان على (فعِِلَ ، يفعلُ) من الثلاثي، وفيما جاوز أربعة أحرف:
قال أبو العلاء في (رسالة الملائكة / 123 ـ 125) :
"ويدلك على أن الكسرة عندهم مع الهمزة أيسر منها مع الياء وأنهم يقولون: إعلمُ واستعينُ وإخال: فيكسرون من التاء والنون... وهذه لغة للعرب فيما كان على (فعِل ـ يفعلُ) ، وما جاوز الأربعة نحو: (أسودّ) و (اقشعّر) ، وإذا صاروا إلى الياء فرّوا إلى الفتح، فلم يقولوا: يعلم، كذلك يقول (سيبويه) وقد حكاها الفرّاء عن قوم من العرب، وإن صحت فهي شاذة".
وقد عقد (سيبويه) في (كتابه 4 / 110) بابًا لهذه اللغة سمَّاها:"هذا باب ما تكسر فيه أوائل الأفعال المضارعة للأسماء"، وذكر أن هذه اللغة لجميع العرب إلا أهل الحجاز.
* (إنّ) بمعنى (نعم) تكثر في لغة كنانة ومن جاورها من أهل مكة:
قال أبو العلاء في (عبث الوليد / 66) معلقًا على بيت البحتري:
إذا أتبعَ الرمح المركَّب رأسه
عليه بلعنٍ قلت: إن وراكبه