هذه التدابير إما مادية وإما غير مادية. من الوسائل غير المادية العزل. ومنها الأبول الدوري أي ألا يلقى الزوج زوجته إلا في فترة الأمان عند الطهر في غضون دورة الطمث وهذا ما يدعى بطريقة أوجينو أو طريقة أوجينو ـ كناوس نسبة للعالم أو العالمين اللذين كشفا بيض المرأة.
أما الوسائل المادية فهي أكثر انتشارًا وهي إما أدوات تستعمل منفردة أو مجتمعة تحول دون النطفة أو هي موانع حمل فموية أي أعقارًا مفردها عُقرًا أو عقُر وهو كل ما شربه الإنسان فلم يولد له تؤثر في الهرمونات أي الحواث أو هي أدوية تحقن بها الزوجة أو ما شابه ذلك.
وهنالك طرق للتعقيم بالجراحة وذلك باستئصال الأسهر أو سد الأسهر عند الرجال وبربط البوق أو استئصال البوق أو استئصال الرحم عند النساء.
وكذلك ثمة الإجهاض. بعضه عفوي وبعضه عمدي. ومن العمدي العلاجي يعمله الطبيب لدواعي طبية أو إنسانية. وقد يبيح القانون الإجهاض فينشأ عن ذلك الإجهاض المباح مقابل الإجهاض المحرّم أو المجرم. وقد يحدث الإجهاض في السر فيقال له الإجهاض السري. وللإجهاض العمدي العلاجي طرق يعرفها ويمارسها الأطباء ولاسيما المولدون.
تلقاء ضبط النسل أو تنظيم الأسرة مواقف خاصة بالزوج أو الزوجة أو بهما معًا . كذلك ثمة مواقف عرفية اجتماعية ومواقف للدولة.
موقف الدولة إزاء هذه الأمور تشجيعًا للنسل أو ضبطًا له أو عدم مبالاة يدخل في السياسة الديمغرافية التي تشمل زيادة على ذلك موقف الدولة تجاه أصناف الهجرة وتجاه توزيع السكان في أنحاء البلاد وفي مناطق تريد عمرانها.
إن هذه المواقف فردية واجتماعية وحكومية منوطة بالرغبة في زيادة السكان وربلهم أو تثبيت عددهم أو نقصانه. وربما كان من الطريف المسلي والمفيد معًا أن نورد أمثلة على تلك المواقف عند المفكرين والسياسيين وبعض الدول قديمًا وحديثًا.