فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 23694

في دجاه عنكبوت الليل أضواءً غزلته

وغبار الزمن النفّاح بالورد رششته

رضيَ التاريخ... في الحب وفي الحق بررته

يا بن حمصٍ يا أخًا لم ينسه التغريب بيته

رقصت فيه حكاياك.. وغنَّى ما حكيته

صفحات صاغها الماضي وسحر أنت صغته

طبت في الذكرى وطابت سمرًا أنت قصصته

روضة من كل ريحانٍ ورمانٍ قطفته

لبست حمص بما أوليتها غارًا ضفرته

بلد في شفة الفتنة تسبيحًا عرفته

من خلال البر صافيها بيُمناك عللته

قد رأيناك بها في كل ميدانٍ سلكته

برعمًا بشّر بالوردِ الذي في الروض صرته

وفتىً دلَّ على الليث الذي في الساح كنته

وشهابًا للحمى ناداك في الجلَى فجئته

أريحيَّ اللمح إن أعطيت نورًا ما أخذته

وأين جدٍّ ألمعيّ القلب يرضى ما ارتضيته (6) .

قد رأيناك على ما فيك دوحًا بعد نَبته

لم نجد في حرج في وثبةٍ منك ولفته!

طالعٌ زرًا على الفجر أإثمٌ إن لثمته؟

وربيع الله في الأرض حلالٌ إن حُرمته؟

كنت إنسانًا مع الإنسان آخاك وصنته

لم تخَف فعلًا ولا قولًا بمحض الصدق قلته

لم تخف ريبة أفّاكٍ بيسراك كسفته

يا أخي يا ساقيَ السامر.. أفراحًا سقيته

طُف علينا بالرؤى الخضراء من كرمٍ نزلته

طُف على الظمآن بالعنقود في الغصنِ عقدته

واسقنا ما عتّق الدنُّ وما أنت اصطفيته

سلسل الآيَ رحيقًا من جنى الكرم عصرته

عبرَ الكرَّام يدعونا أما كنت رأيته؟

عاد (زين الدين) (7) يسقينا الهوى لما دعوته

عاد بالآه وبالليل كما أنت سألته!

وانثنت حمص تعاطينا المنى فيما صببته

رجعت دنيا البشاشات وضم الكأس أخته

قلم أرهفه الحب بدنياك صحبته

ما مشى إلا بوضّاء من القصد مشيته

ساحر اللقطة لو رمت به نجمًا لقطته

في هوى الحق وفي معترك الخُلق حملته

عبقري إن جرى يعرف في الإبداع سمته

شاعر أوجعه أنك في الشعر كممته!

سكت البلبل في الأيكِ ويشكو الأيك سكته

يا أخي يا آسر الطير المعنّى... لو فككته

فهو آسي الحيّ أن تجرح به مضنىً شفيته

إلى الشاعر نذير الحسامي

من أخيه رضا صافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت