فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 23694

1-فئة مسلمة كان إيمانها خالصًا ومحضًا، آمنت قديمًا، وظلت تؤمن بأن الإسلام رسالة ينبغي ان تستمر وتدوم وتنتشر في كل بقاع العالم، لذلك وضعت الخطط لمواجهة كل طارئ، وكانت تدرك قوتها وضعف الفئات الأخرى، وتعرف مكانتها القبلية والاقتصادية والإسلامية، وقد مثل هذه الفئة: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة عامر بن الجراح.

2-فئة مسلمة كان إيمان بعض أفرادها قديمًا لا تشوبه شائبة، وقد ضمت أسرة النبي وآله، وكانت هذه الفئة قليلة الرجال، تعاني من تناقضات خفية، وأهم أفرادها علي بن أبي طالب، وعمه العباس، وقد شغل مرض النبي أفراد هذه الفئة، وحال ذلك، مع أمور أخرى، بينها وبين التحرك السياسي، والتخطيط لتولي السلطة، ولربما ظنت أن الأمور لن تسير بسرعة، كما حدث، وأن المسلمين لن يقدموا على عمل دون مشاركتها وأخذ آرائها بعين الاعتبار.

3-فئة مسلمة، ربما كانت متضايقة من فقدانها لنفوذها، وسيطرتها على مدينتها، خططت للعودة بالأمور السياسية إلى ما كانت عليه قبل الهجرة، ومثل هذه الفئة سكان يثرب من الأوس والخزرج، الذين عرفوا باسم الأنصار، وتجلت خططهم هذه واستعداداتهم في اجتماع سقيفة بني ساعدة، بعد حدوث وفاة النبي مباشرة.

4-فئة حديثة الإسلام، رأت أن من مصلحتها بقاء الإسلام واستمراره، ورأت في وفاة النبي ( فرصة يمكن أن تستغل، ويستفاد منها في ركوب تيار الأحداث، وتوجيهه فيما بعد لمصلحتها، ومثل هذه الفئة سكان مكة والطائف من قريش وثقيف، خاصة رجال المال والتجارة منهم، ومن يقرأ تاريخ الإسلام منذ مقتل عمر بن الخطاب يرى كيف نجح رجال هذه الفئة في التحالف الأرستقراطي القرشي الثقفي، فسيطروا على الإسلام ودياره، وحولوا ثورته لمصلحتهم ومصلحة طبقتهم، وذلك بقيام الدولة الأموية، وحتى بحلول الدولة العباسية محلها، فالعباس كان انتماؤه الطبقي إلى الأرستقراطية، وكان خدن أبي سفيان، وقد أسلما في مناسبة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت