فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 23694

وهذه الأقطار، كما نعرف، شهدت نهضة ثقافية كبيرة في القرن الثالث، وليس أدل على ذلك من أسماء الطلاب الذين جاؤوا الشام يطلبون العلم في تلك الفترة كأبي داؤد السجستاني، وابن ماجه القزويني، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، ومحمد بن اسماعيل البخاري، وأحمد بن حنبل والبلاذري والواقدي وابن سعد والمبرد وغيرهم.. هؤلاء الذين جمعوا العلم الذي انتشر في أرجاء العالم الإسلامي وتركوا مصنفات أصبحت فيما بعد الكتب الرئيسة في مؤسسات التعليم العربية الإسلامية.

هذا جانب من المعلومات الكمية التي استخلصتها من"تاريخ مدينة دمشق"لابن عساكر. وقد اقتصرت على عرض النتائج المتعلقة بالقرون الثلاثة الأولى للإسلام، لأن الظروف التي أحاطت"بدمشق ونواحيها"كانت واحدة، أو على الأقل متشابهة خلال تلك الفترة. وقد توقفت عند بداية القرن الرابع لأنه يفتتح عهد التجزئة في الشام على الصعيدين السياسي والعقائدي، ويدخل متغيرات تتطلب دراسة مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت