فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 23694

هذا وإن اللفظ الأجنبي في اللغات الأوربية الذي يقابل لفظ الشهيد العربي هو Martyr. وإذا رجعنا إلى المعجمات الأجنبية أنفسها وجدنا اللفظ الأجنبي قد ظهر حوالي القرن العاشر الميلادي أي بعد ظهور الإسلام بنحو ثلاثة قرون وأنه آت من اليونانية المتأخرة ومعناه الشاهد، وهذا يوحي إلينا بأن اللفظ الأجنبي ترجمة حرفية للفظ الشهيد العربي، وهذا أيضًا يدل فيما يدل على مدى تأثير اللغة العربية في اللغات الأوربية الأخرى فتأثير اللغة العربية لا يقتصر على دخول ألفاظ كثيرة منها إلى اللغات الأجنبية بل إلى ترجمة ألفاظها ترجمة حرفية لتفيد هذه الترجمات معاني جديدة عالية.

ع.ك. ي

من مشكلات كتب التراث

يأتي التحقيق من حوار المرء لنفسه ومن حوار الباحث للموضوع الذي يبحثه ومن حوار الباحث للباحث ولا يكاد هذا الحوار ينتهي ولكنه قد يجلو غامضًا ويوضح مبهمًا.

وقد نشرنا في العدد المزدوج السابق 13 و14 بحثًا بعنوان"دور التعريب في تأصيل الثقافة الذاتية العربية"جاء في إحدى فقره"أن حنين بن إسحاق هو تلميذ الخليل بن أحمد الفراهيدي لزمه حتى برع في لسان العرب ثم اختير للترجمة واؤتمن عليها". وقد لحظ أحد الشباب الباحثين الذين لهم ولع بالتراث صعوبة البت في لزوم حنين بن إسحاق الخليل لأن الأول مات عام 260 والثاني مات في 170 فبينهما فترة من الزمن يصعب بسببها أخذ حنين عن الخليل مباشرة. وقد رجعنا إلى كتابي التراث اللذين أخذنا عنهما هذا الخبر فوجدنا في كتاب"أخبار العلماء الحكماء"للقفطي (ص 118 طبعة دار الآثار بيروت) في ترجمة حنين ما نصه:"ولزم الخليل بن أحمد حتى برع في اللسان العربي وأُدخل كتاب العين بغداد واختير للترجمة واؤتمن عليها وكان المتخير له المتوكل على الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت