-الأقسام التي تقع جنوب مدينة دمشق وجنوبها الشرقي وتضم: البثنية وحوران والجولان والبلقاء والشراة. ... القرن الأول ... القرن الثاني ... القرن الثالث
وأريد أن ألفت النظر إلى أن المعلومات التي توردها المراجع الجغرافية والتاريخية حول تقسيمات المناطق تتضارب وتختلف إلى حد بعيد. وقد اعتمدت فيما يتعلق بتقسيمات المناطق على ما يذكره ابن عساكر خلال التراجم، وفيما يتعلق بحدود منطقة دمشق ينقل ابن عساكر عن ابن اسحاق (في ترجمة معاوية بن أبي سفيان) أن الخليفة عمر بن الخطاب ولى معاوية دمشق وبعلبك والبلقاء، وعمرو بن العاص فلسطين والأردن، وسعيد بن عامر بن حذيم حمص. ويبدو بالاستناد إلى البلاذري (فتوح البلدان) أن معاوية حرص على إعطاء جند دمشق أهمية خاصة بتوسيع أعماله، ولا سيما من جهة الشمال والشمال الغربي. أما القسم الجنوبي فيبدو أن ارتباطه بدمشق يعود لأيام الفتح الأولى.
وتبين لنا الإحصاءات المستخلصة من"تاريخ مدينة دمشق"أن مدينة دمشق استقطبت أكثر من علماء الشام خلال القرون الثلاثة (جدول 4) ، كما أن أطرافها والأقسام التابعة لها ازدهرت ازدهارًا كبيرًا ونشأت فيها مدن وقرى عامرة بأهل العلم.
يظهر من الجدول (5) أن عدد مراكز العلم في أطراف دمشق ازداد بصورة مطردة وأن (داريا) احتلت مكانة مرموقة خلال القرنين الأولين، ولكن الفتن الداخلية التي اجتاحت الغوطة في نهاية القرن الثاني أضعفت مركزها إلى حد بعيد.
ويظهر من الجدول (6) أن مدنًا كثيرة ازدهرت في الأقسام الشمالية والشمالية الغربية خلال القرنين الثاني والثالث. منها: بيروت وطرابلس وصيدا وجبيل وبعلبك.
ويظهر من الجدول (7) أن النشاط التربوي في الأقسام الجنوبية والجنوبية الشرقية توزع في مدن صغيرة متعددة كبصرى واذرعات والبثنية وعمان والحميمة.
2-منطقة حمص:
جدول (8)