صرتُ أرجو زورةً في الحلم
صرت أبكي خيم الوادي وقد
عشت دهرًا بين تلك الخيم
فحنيني دام إذ فارقتها
ونعيمي بعدها لم يدم
جيرة الوادي وحبّي لكمُ
فهو عندي من أبرِّ القسم
وليالٍ بمنىً كانت لنا
بسناكم مشرقاتِ الظلم
والتزام العهد فيما بيننا
بين ذاك الركن والملتزم
وأحاديث رضىً كانت إذا
مرض القلب شفاء السّقَم
ما ذكرتُ العهدَ إلا سفحت
نار شوقي عوض الدمع دَمي
إن قلبي سار في الركب الذي
بالسُّرى قد أمَّكم من أمَم
عارض النوق بشوقٍ لم تطق
حملَ شيء منهُ حُمْر النّعم
سار في ذمة إحسانكمُ
مستجيرًا بأُهَيْلِ الذمم
ندمي إذ بعت أيام الحمى
أترى يرجع بيعي ندمي
فهنيئًا لكمُ إحرامكم
كلما شئتم بذاك الحرم
وجوار أنتم الآن به
شرفًا أهل الصفا والعلم
ليتكم أن تذكروا مَنْ خصّكم
دونه السعد بأوفى القسم
أو تنادوا قلبه المضنى عسى
أن يلبي بعد طول الصمم
شرف الدين أبو العباس وأبو الفضل
أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر، المسند الأجل الدمشقي الشافعي، ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وسمع القزويني، وابن صصري، وزين الأمناء، وطائفة وأجاز له المؤيد الطوسي، وأبو روح الهروي وآخرون، وروى الكثير وتفرد بأشياء، توفي في الخامس والعشرين من إحدى الجمادين سنة تسع وتسعين وستمائة.
أبو محمد عبد المنعم بن عبد اللطيف
أبو محمد عبد المنعم بن عبد اللطيف بن زين الأمناء أبي البركات بن عساكر الدمشقي. روى عن ابن غسان، وابن اللتي، وطائفة. وتوفي في رجب وله أربع وسبعون سنة، سنة سبعمائة.
إسماعيل بن نصر الله
إسماعيل بن نصر الله بن تاج الأمناء أحمد بن عساكر.
قال الذهبي: حدثنا عن ابن اللتي ومكرم وابن الشيرازي وطبقتهم، وشيوخه نحو التسعين، وكان مكثرًا، وفيه خفة وطيش، ولكنه فيه دين، توفي بدمشق في صفر عن اثنتين وثمانين سنة (سنة 711هـ) .
بهاء الدين بن عساكر