فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 23694

ولدت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وسمعت من ابن طبرزد وجماعة، وأجاز لها الصيدلاني وتوفيت في شعبان سنة ثلاث وثمانين وستمائة.

أمين الدين ابن عساكر

عبد الصمد بن عبد الوهاب بن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد ابن عساكر، الإمام المحدث الزاهد أمين الدين أبو اليمن، الدمشقي الشافعي نزيل الحرم، سمع من جده ومن الشيخ الموفق ومن ابن البن وأبي القاسم ابن صَصري وابن الزبيدي وابن غسان والقاضي أبي نصر ابن الشيرازي، وأجاز له المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وطائفة، وحدّث بالحرمين بأشياء، وكان عالمًا فاضلًا جيد المشاركة في العلوم (29) ، وله نظم، وهو صاحب عبادة، كل من يعرفه يثني عليه. ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وتوفي سنة سبع وثمانين وستمائة، وكان شيخ الحجاز في وقته، وله تواليف في الحديث.

قال الشيخ علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود العطار قدّس الله روحه: لما ودعت الشيخ الإمام العالم العلامة الزاهد محيي الدين النووي رحمه الله تعالى بنوى حين أردت السفر إلى الحجاز حملني رسالة في السلام عنه للإمام جار الله أبي اليمن عبد الصمد بن عساكر، فلما بلغته سلامه رد عليه السلام وسألني عنه أين تركته، فقلت: ببلدة نوى، فأنشدني بديهًا:

أمخيمين على نوى أشتاقكم

شوقًا يجدد لي الصبابة والجوى

وأروم قربكم لأني مرتجي

يا سادتي قربَ المقيم على نوى

وكتب إليه الشيخ العلامة شهاب الدين محمود وأرسلها إليه إلى مكة:

أترى يرجع عهد العلم

وزمانُ الوصلِ في ذي سلَم

وعهودي بالحمى روَّى الحمى

مَدمَعُ المشتاق قبل الدِّيَمِ

زمن هيَّجَ أشواقي به

وعهودي فيه طولُ القدم

كلما أملت تجديدًا به

عقَلَ الحظُّ مطايا هممي

وحقيقٌ أنا بالسعي ولو

ناب طرفي في السُّرى عن قدمي

طالما قد مرَّ لي عيشٌ به

كان أحلى من دوام النعم

في حمى من إضمٍ مَن حلَّه

راجيًا أو لاجيًا لا يُضَم

نمتُ في البعد ولولا أملي

أن أراه في الكرى لم أنم

وبرغمي بعد طول الوصل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت