وكان فقيهًا صالحًا ورعًا، كثير الصلاة متجردًا للعبادة والتهجد، جزَّأ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثًا للتلاوة والتسبيح، وثلثًا للنوم، وثلثًا للعبادة والتهجد، وكذلك معظم نهاره وكان لذلك يقال له السجاد، وبالجملة كان من الأئمة الأوابين، وقد رأى بعضهم عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو يعتنقه ويسلم عليه، فقيل: يا أمير المؤمنين أهكذا تسلم على زين الأمناء! فقال: نعم، إنه من الأوابين، وقد أهديتُ له تمرًا صيحانيًا، وكان أخوه أبو الفضل في الحجاز، فلما قدم من الحج، قال له: يا أخي قد جئتك بعُلبة فيها تمر قيل: إنه من غرس عثمان، أو علي، فقال زين الأمناء: بل من غرس عثمان، وقص عليه القصة.
وكان يقول: ما أفطرت في رمضان منذ صمت قط، لا بمرض ولا غيره، بل كنت أمرض قبله أو بعده، وسلم لي نيِّف وسبعون رمضان، فلم أفطر فيها يومًا.
وأخذ زين الأمناء الفقه عن جمال الأئمة أبي القاسم علي بن الحسن بن الماسح وولي نظر الخزانة، ونظر الأوقاف بدمشق، ثم أعرض عنها، وأقبل على شأنه وأجمع الناس على عظم قدره في الدين.
وأقعد زين الأمناء بأخرة، فصار يحمل في مِحَفة إلى الجامع من أجل الصلاة وإلى دار الحديث النورية من أجل إسماع الحديث.
مات في سنة سبع وعشرين وستمائة (25) .
أبو بكر محمود بن أحمد بن محمد بن الحسن
أبو بكر محمود بن أبي الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله.
ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وسمع من يحيى بن محمود الثقفي وغيره، وتوفي سنة تسع وعشرين وستمائة.
أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن
أبو نصر عبد الرحيم ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسن بن هبة الله.
مولده سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وسمع الكثير على عمه الحافظ. توفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
أبو العباس الفضل بن أحمد
أبو العباس الفضل بن أبي الفضل أحمد بن محمد بن الحسن.