فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 23694

وهو أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، تاج الأمناء ابن عساكر المكنى بأبي الفضل، أخو الفخر، وزين الأمناء، وهو أكبر منهما، سمع عميه الصائن أبا الحسين، والحافظ أبا القاسم وغيرهما وكان من أصدقاء الشيخ تاج الدين الكندي الحنفي، وكان يحكي عنه كثيرًا أنه حضر يومًا بالكلاسة في سماع مسند أحمد على أبي علي حنبل المكبر بجامع الرصافة حين قدم دمشق ولم يحضر حنبل فقال تاج الدين: وأين حنبل؟ فقال الملك المعظم: هو متخوم، وكان المعظم يطعمه أنواع الطعام وأشياء ما رآها ولا في المنام، وكان معودًا ببغذاذ أكل الهوطمان ونحوه، فقال تاج الدين: أطعمه عدسًا فضحك المعظم وجماعة، وكان قد رافقه في القدوم إلى دمشق عمر بن طبرزد وكانا فقيرين فحصّلا مالًا جزيلًا وعادا إلى بغداد وماتا هناك. وتوفي تاج الأمناء يوم الأحد ثاني رجب سنة عشر وستمائة. ودفن من الغد بمقبرة مسجد القدم على جده لأمه ابن الهران قبلي المحراب، وكان ذا سمت حسن.

ومنهم العماد بن عساكر [3]

وهو علي بن القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي العساكري، الشيخ عماد الدين بن البهاء (13) قدم بغداد وسمع بها ثم توجه إلى خراسان، وسمع بها، واستجاز لطائفة كثيرة من الدمشقيين وغيرهم ولعموم من أدرك ذلك الوقت من جميع من اجتمع به من مشايخ تلك البلاد، شكر الله سعيه (14) ، ثم عاد إلى بغداد فوقع عليه قطاع الطريق فأخذوا ما كان معه وجرحوه فأقام ببغداد يعالج الجراحات، فمات بها يوم السبت ثالث جمادى الآخرة، ودفن بالشونيزية. وخلف ولدين ماتا بعده: أحدهما المسمى باسم جده بهاء الدين القاسم كان في صحبته فرجع إلى دمشق بعد موت أبيه، والآخر أبو حامد المذكور قبله، ولم يبق من نسله إلا ولد صغير من ابنه الأصغر أبي حامد.

أبو محمد القسم بن علي بن القاسم

أبو محمد القاسم بن علي بن القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت