فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 23694

كان أبي رحمه الله يذكر أنه كان له عند حريق الجامع عشرة أشهر، فكان مولده في سنة ستين وأربعمائة. ومات ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة. ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب الصغير.

صائن الدين بن عساكر (4)

أبو الحسن صائن الدين، هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي.

كان عالمًا متيقظًا، شاعرًا، ورعًا، خيرًا، كبير القدر، قال أخوه الحافظ أبو القاسم في تاريخه: ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، فقرأ بالسَّبْع، وتفقه على جمال الإسلام (علي) ابن المسلم، وعلى نصر الله (بن محمد) المصيصي، وسمع من خلق كثير، ثم رحل إلى بغداد فقرأ أيضًا الفقه والخلاف على أسعد الميهني، وأصول الفقه على ابن برهان، وأصول الدين على أبي عبد الله بن القيرواني، وسمع جماعة كثيرة هناك، وحج سنة إحدى عشرة، ورجع إلى بغداد، ثم خرج منها سنة أربع عشرة إلى دمشق، فتصدى للحديث والاشتغال، وكان معنيًا بعلوم القرآن والنحو واللغة، وأعاد بالأمينية [1] عند شيخه جمال الإسلام، ودرّس بالغزالية (5) ، وعرضت عليه الخطابة وغيرها فامتنع، ولم يزل كذلك إلى أن مات في شعبان سنة ثلاث وستين وخمسمائة.

ذكره أيضًا في العبر، قيل إنه وقع في الحمام ففلج أيامًا، ثم مات.

أبو القاسم بن عساكر

الإمام الكبير، حافظ الشام بل حافظ الدنيا، الثقة الثبت، الحجة، ثقة الدين، أبو القاسم [2] علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسين الدمشقي الشافعي.

صاحب"تاريخ دمشق"و"أطراف السنن الأربعة"و"عوالي مالك"و"غرائب مالك"و"فضل أصحاب الحديث"و"مناقب الشبان"و"عوالي الثوري"و"من وافقت كنيته كنية زوجته"و"مسند أهل داريا"و"تاريخ المزة"وغير ذلك.

ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة. سمع في سنة خمس وخمسمائة باعتناء والده، ورحل إلى بغداد والكوفة، ونيسابور ومرو وهراة وغيرها. وعمل الأربعين البلدانية، وعدد شيوخه ألف وثلاثمائة شيخ، ونيف وثمانون امرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت