وأخذ عن أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق الشيباني القزاز البغدادي الحريمي (453-535) وكان قد سمع التأريخ من الخطيب ورواه (56) .
ومن كبار شيوخه البغداديين أيضًا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري البغدادي الحنبلي البزاز المعروف بقاضي المارستان (442-535) قال الذهبي:"مسند العراق بل مسند الآفاق.. روى عنه خلق لا يحصون منهم من مات في حياته ومنهم من تأخر" (57) .
وسمع الكثير على أبي القاسم اسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي المولود بدمشق سنة 454 والمتوفى ببغداد 536 الذي كان واحدًا من أعظم علماء بغداد (58) بحيث كان الحافظ أبو العلاء العطار الهمذاني يقول: ما أعدل بأبي القاسم السمرقندي أحدًا من شيوخ العراق وخراسان، وقال ابن عساكر في حقه: كان ثقة مكثرًا صاحب أصول، وكان دلالًا في الكتب.. وعاش إلى أن خلت بغداد وصار محدثها كثرة وإسنادًا، وقد أملى في جامع المنصور في أيام الجمع زيادة على ثلاث مئة مجلس" (59) ."
وسمع ابن عساكر أيضًا من الشيخ الحافظ الثقة المتقن الكثير السماع الواسع الرحلة أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي (462-538) (60) ، قال ابن السمعاني: جمع الفوائد وخرّج التخاريج. ولعله ما بقي من العالي والنازل جزء إلا قرأه وحصّل نسخته إما بخطه، أو بخط غيره. ونسخ الكتب الكبار مثل طبقات ابن سعد وتاريخ الخطيب. وذكره أبو موسى المديني في معجمه، فقال: حافظ عصره ببغداد (61) .
ومنهم أيضًا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون البغدادي المقرئ الدباس (454-539) ، وهو من الشيوخ المعمرين الثقات البارعين في القراءات. حدث بكتاب النسب للزبير بن بكار عن ابن المسلمة، وسمع أكثر تاريخ الخطيب وكان ينسخه ويبيعه (62) .
وروى الحافظ أبو القاسم عن عدد من الشيخات اللائي التقى بهن في بغداد وسمع عليهن، منهن: