فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 23694

يدل ما تقدم على مبلغ اهتمام اليهود في القرون الوسطى بترجمة كتب الطب العربية إلى العبرية. وإنما كانوا يهتمون بهذه الترجمة لا لإكساب الكتاب المترجم شهرة لم تكن له قبل الترجمة، بل خدمة لبني قومهم الذين لم يكونوا بحسنون قراءة اللغة العربية. وحين يكون قراء الكتاب الطبي لا يحسنون قراءة اللغة العربية بل يحسنون التكلم بها، أو حين يتعذر على المترجم نقل الكتاب الطبي إلى العبرية نظرًا لعجز هذه اللغة عن التعبير عن كل ما يكتب باللغة العربية، فإن المترجم أو القارئ في بعض الأحيان، بدلًا من ترجمة أحد الكتب العربية إلى العبرية، كان يكلف أحد النساخ الذين يجيدون قراءة العربية بنقل النص العربي كما هو. ولكن بكتابته بالحروف العبرية لا بالحروف العربية. وهذا ما فعله النساخ اليهود الذين نقلوا بالحروف العبرية النص العربي"لكتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد"لابن زهر، كما يتبين من مخطوطة هذا الكتاب ذات الرقم 134 التي تحتفظ بها مكتبة الاسكوريال في إسبانيا.

ويجمع جورج سارتون في كتابه المذكور آنفًا وألدو ميالي Aldo mieli المؤرخ الإيطالي في كتابه"العلم العربي"وفيليب حتي المؤرخ العربي في كتابه"تاريخ العرب"، على أن الكتب التسعة التي ألفها ابن زهر لم يسلم منها غير ثلاثة كتب هي بحسب تاريخ تأليفها:

1-كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد (2) .

2-كتاب التيسير في المداواة والتدبير مع ذيله الذي سماه ابن زهر بالجامع.

3-كتاب الأغذية.

وفيما يلي بيان موجز عن كل من هذه الكتب:

1-كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والجساد:

كتب جورج سارتون عن هذا الكتاب ما يلي (2: 232) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت