وخلاصة القول إن تأثير الحضارة العربية في الحضارة الغربية كان عظيمًا وجليلًا. فالعرب هم الذين أبدعوا في جميع العلوم والفنون إبداعًا مختلفًا كثيرًا عن الحضارات التي عرفتها البشرية عند الأمم الغابرة وهم الذين فتحوا لأوروبا أبواب المعرفة من علمية وأدبية وفلسفية وظلوا أساتذة لها مدة ستة قرون وكانت حضارتهم خير نواة للحضارة الغربية الحديثة.
ولعل خير ما أختم به هذا البحث كلمة"سبنسر"الآتية:
"لا يستطيع عالم واحد أن يتأمل القبة الزرقاء دون أن يلفظ اسمًا عربيًا. ولا يستطيع عالم طبيعي أن يحلل ورقة من الشجر أو يفحص صخرة من الصخور دون أن يتذكر درسًا عربيًا. ولا يقدر أي قاض أن يبت اليوم في اختلاف دون أن يستدعي مبدأ أملته العرب. ولا يستطيع أي طبيب أن يتلمس دائرة أحد الأمراض المعروفة منذ القدم دون أن يهمس بآراء طبيب عربي".