فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 23694

تعيش الإنسانية من العصر الحاضر في ظلام العنف والاتهام والافتئات على حقوق الأفراد والشعوب وعدم المبالاة كأنما تتردّى في مهاو مصيرية غامضة مكفهرة على الرغم من التقدم المادي العلمي والتكنولوجي. يشعر المرء حين يستمع إلى الأخبار الخارجية كأن سمائم من الجحيم تلفع الوجوه والنفوس والقلوب. وفي هذه الأحوال المضطربة التي تنتشر كانتشار العدوى نطالع في الشريعة الإسلامية فقرات تلوح كأنها الزنابق البيض العطرة تهدئ الخاطر وتأخذ بيد المرتبك وتَرقي الممسوس وتهدي الحائر الضال.

فقد جاء في صحيح مسلم (باب البر والصلة والآداب) قول الرسول (:"من يحرم الرفق يحرم الخير".

وقوله مرويًا عن عائشة رضي الله عنها:"يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه".

وقوله مرويًا أيضًا عن عائشة:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شأنه"وقد أخرج الحديث أحمد بن حنبل في مسنده (ج6 ص 58) وورد في مسند أحمد أيضًا:"إذا أراد الله عز وجل بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق". (ج6، ص 71) .

وجاء في المسند:"من أُعطي حظَّه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة" (ج6، ص 159) .

أولا تدخل الطمأنينة قلب المرء ويرتاح لقراءة هذه الفقر ذات التربية العالية ويسكن إليها كأنها النسيم العليل في سمائم العنف المحرقة؟

لفت التشريع الإسلامي أنظار علماء القانون الأجانب في عبقريته وأصالته ورحابة آفاقه ومرونته وسماحته فأوصت شعبة القانون الشرقي من المجمع الدولي للقانون المقارن في"مؤتمر القانون المقارن"الذي عقد في لندن عام 1950 بتنظيم اجتماعات دورية للبحث في الفقه الإسلامي. فعقد مؤتمر في كلية الحقوق من جامعة باريس للبحث في الفقه الإسلامي تحت اسم أسبوع التشريع الإسلامي وذلك في تموز عام 1951. وكانت الموضوعات التي عولجت في هذا الأسبوع هي الآتية:

1-إثبات الملكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت