فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 23694

ويعتقد أن العوائق الناجمة عن نقص عدد المؤرخين الأوربيين والأمريكيين في حقل التاريخ الإسلامي ترجع إلى التأخر النسبي للوضع العلمي في البلدان ذات العلاقة. وإذا قبلنا بهذا السبب أولًا، فإننا لا نقبله على علاّته، إذ لا بد من الإشارة إلى أسباب ذلك التأخر في الوضع العلمي، أليس الاستعمار بأشكاله القديمة والجديدة هو المسؤول الأول، ألم يعبر المغول والتتار نهر الفرات على أكداس الكتب التي كانت تزين أرجاء بيت الحكمة ومكتبات بغداد؟ وهل كان بإمكان صاحب المقال التعرض، ولو بمجاله، إلى أهمية الكتب والمخطوطات الموجودة في مكتبات الغرب الرأسمالي وعن كيفية انتقال تلك الثروة الثمينة إلى بلاد لم تنجز فيها. (لقد أحصينا مرة عدد المخطوطات العربية الموجودة في المكتبة الوطنية بباريس فوجدناها تزيد عن السبعة آلاف) .

ولعل أهم ما يفيدنا به الكاتب القائمة الببيلوغرافية المتضمنة للكتب والعلماء الذين ألفوا في التاريخ والحضارة والاجتماع وكل ما يتعلق بالعرب والمسلمين سواء كانوا كتابًا عربًا أم أجانب.

كما يتحدث عن العوائق التي يسببها جمع المادة التاريخية بشكل غير دقيق، ويعرض الحلول الملائمة لذلك بعرض الطرق والوسائل.

كما يتحدث عن دور المستشرقين في الكتابة التاريخية الشرقية فيرى أن الكتابات الاستشراقية كانت في عمومها تنبع من أحد المصدرين التاليين:"المصدر الثقافي - الديني) و"المصدر السياسي - المؤسساتي". ولكنه يشير أخيرًا إلى التحول الذي شهدته كتابة التاريخ الإسلامي في العقود الأخيرة حيث بدئ العمل بمفهوم جديد هو مفهوم"التاريخ الاجتماعي"."

وفي ختام البحث يعرض حوراني أهم الخطوات التي يمكن اتباعها والحلول المناسبة لجعل الكتابة التاريخية أكثر جدوى وفعالية وفهمًا بالنسبة للغرب بشكل خاص"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت