فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 23694

استهلت أبواب الكتاب ببحث عن الشاعر تميم والأدب في العصر الفاطمي، فأشار المؤلف إلى ازدهار الأدب واهتمام خلفاء العهد الفاطمي بالشعر، كالخليفة القائم بأمر الله، والخليفة المعز لدين الله الذي فتحت مصر في عهده على يد جوهر الصقلي 385 القائد الذي أشار ابن إياس إلى شاعريته وفصاحته، والخليفة المستنصر الفاطمي الذي وقَّع شعرًا على كتاب وزيره. يلي ذلك عرض واستقصاء لحياة الشاعر تميم والأحداث التي كان ضالعًا بها منذ شبابه مع جماعة من الناقمين على أبيه مما جعل أباه المعز لدين الله يصرفه عن ولاية العهد وقال المؤلف"وإذا كان شاعرنا تميم بن المعز قد ظلم في حياته بسحب ولاية العهد منه.. فإنه ظلم بعد مماته حين نسي الناس شعره.. حتى ديوانه الضخم الحافل بفنون من الشعر الجزل الرصين الرقيق لم يقدر له أن يرى النور.. إلا سنة 1957م إذ أصدرته دار الكتب المصرية في 476 صفحة مع تصدير للأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم ومقدمة جليلة لمحققيه المرحومين أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار"، ثم أشار إلى ظلم آخر"وقع عليه وهو حي، وقد جاءه من بعض أقاربه الذي أشاع أن الأمير تميمًا كان يستعين بغيره على صوغ الشعر.. فلم يجد شاعرنا بدًا من الرد عليهم ودحض أقوالهم"، وأتبع ذلك ما جاء في كتب التراجم والأدب والتاريخ عن حياة الشاعر وأخباره ومؤلفاته وطرائفه وصورته الخلقية،"فهو مجمع للنقائض في وقت واحد فبينما تراه عاكفًا على اللهو غارقًا فيه إلى الأذقان إذا هو في اليوم نفسه زاهد خاشع لله تعالى كثير الخوف منه.. ولقد اختلطت هذه الشخصية المزدوجة فيه اختلاطًا عجيبًا أفقده التوازن في الأمر".. وكان المؤلف في أثناء ذلك يستشهد بمقتطفات من شعره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت