3-الدكتور محجوب عبيد طه - الأستاذ في قسم الفيزياء، كلية العلوم بجامعة الرياض - الذي قام بمناقشة آراء ابن حزم العلمية.
أما مضمون الرسالة فينصرف إلى الحديث عن الألوان وبخاصة السواد، دون أن يتطرق إلى تعريف اللغويين للون. وقد بنى ابن حزم رسالته على مجموعة من القواعد، منها"أنه لا يُرى إلا الألوان". وقد ناقشه الدكتور محجوب في ذلك، وخلص إلى أن العبارة العلمية الحديثة تقول:"لا يُرى إلا ما يعكس الضوء"، وقد نص ابن حزم على أن"النور هو اللون". فقال الدكتور محجوب:"اللون هو النور". وقد سار تحقيق الرسالة على هذا النحو، بحيث تتبع المحققون آراء ابن حزم العلمية الخاصة بالألوان، وراحوا يناقشونها في ضوء المعطيات العلمية الحديثة للألوان. وكانت النتيجة العامة لهذا النقاش أن هناك آراء لابن حزم أثبت العلم الحديث صحتها ودقتها، وأن هناك آراء أخرى تحتاج إلى تعديل، وأن هناك نوعًا ثالثًا من الآراء لا يقبله المنطق العلمي الحديث. وتدل الرسالة على غزارة علم ابن حزم. فهو يرى أن الهواء والنار لا لون لهما، وأن السواد غير مرئي ولذا فهو ليس لونًا. وهذه أمور أيدها الدكتور محجوب، كما أيد ظاهرة مداواة البصر العليل بالثوب الأسود، تلك الظاهرة التي قال فيه ابن حزم:"ولا خلاف في أن البصر العليل يداوى بالثوب الأسود وبالقعود في الظلمة. وليس ذلك إلا لمنعة من امتداد خط بصره، فيكل بامتداده".
لم يكتف المحققون بذلك، بل ذيلوا الكتاب بمجموعة من الفهارس: فهرس اللغة والمصطلحات - فهرس المذاهب - فهرس النصوص - فهرس الأعلام - فهرس الأماكن - ثبت بمصادر التحقيق - فهرس الموضوعات. فأربوا بذلك على الغاية.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244