*وقدم الدكتور نشأت الحمارنة محاضرة بعنوان"فضل العرب في تقدم العلوم". وقال في بداية المحاضرة أن موضوعًا كموضوع تاريخ العلوم مسألة في غاية الأهمية لأن هذه المسألة تتداخل مع الأمانة العلمية العزيزة على قلوب الباحثين. وهذه في أوليات وبديهيات أخلاقيات البحث العلمي حيث يجدر بالباحث أن يكون ملمًا بالفكر متفهمًا لأمور بحثه بكل ما يتطلب البحث من موضوعية ودقة خصوصًا وأن بحثًا كالتراث يبين ما وصل إليه العرب من تقدم علمي وفضل في تقدم العلوم. ومن المؤسف أن الباحثين في هذا التراث هم قلة قليلة من أولئك الذين يحرصون على التراث ويقومون بجهود فردية محضة تبقى قاصرة أمام بحث كهذا، الذي هو بحاجة إلى جهود كبيرة تشارك فيها كافة المؤسسات الثقافية وأشار إلى جهود بعض الأساتذة الذين يقومون الآن بترجمة الكتب إلى العربية حيث أن هذه الكتب تبحث في تاريخ الطب وتراث العرب ككتاب لوكلير في الطب العربي وكذلك الموسوعة الإسلامية وهي مازالت في طريق الأعداد.
واضح أن البحث في التراث العربي ماهو إلا استكمال للشخصية القومية للعرب. ولاستكمال هذه الشخصية لابد من فهم ومعرفة التراث العربي بكل ما يحوي من علوم كانت أساسًا في تطور العلوم في العالم. وقد أشار الدكتور إلى نقطة هامة جدًا وهي البحث عن المخطوطات العربية الموجودة أو المتوفرة لدينا ثم دراستها بدقة وترتيبها وفهرستها والحصول على المخطوطات الكثيرة الموجودة في مكتبات استانبول والمغرب وغيرها والتي مازالت بعيدة عن الدراسة والبحث مما أتاح الفرصة للمتعصبين الأوربيين أن يحوروا الحقائق ونسبتها إليهم -وقد أكد الدكتور على ضرورة إيجاد المعاهد التي تعد الباحثين من أجل القيام بهذه المهمة.
وتحدث الدكتور الحمارنة عن أسباب رقي العلم عند العرب ومقوماته والعوامل التي ينبغي أن تتوفر لكي تنهض مرحلة علمية جديدة، في أمة سجلت في التاريخ آثارها الحضارية.