*بعد ذلك قدم الدكتور محمد التونجي محاضرة استعرض فيها مدى تأثير الأطباء العرب على تطور الطب الصيني وأهم ما في هذا الأمر أن الأستاذ المحاضر أثبت وجود هذه الصلة وهذا التأثير بنفسه وبجهوده الخاصة. كما أن قدم ما يؤكد على آرائه حول هذه المسألة التي يعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي.
ثم أتت محاضرة الأستاذ صلاح الدين الخالدي لتدرس الوضع العلمي ومستوى تطور الطب والكيمياء في عاصمة الأمويين قبل عصر الترجمة مبينًا الأثر الكبير والتأثير الهام اللذين كانا لعرب الشام إبان الفتح الإسلامي وأشار إلى مستوى التطور العلمي في دمشق، قبيل الإسلام والذي يدل على ارتقاء مستوى العلوم وخاصة في الشام"الحضارات القديمة ابتداء بالبابليين وانتهاء بالسريان...".
*وحول موضوع البحث العلمي عند العرب قدم الدكتور عزة مريدن العميد السابق لكلية الطب بجامعة دمشق، محاضرة كان لها صدى كبيرًا حيث استعرض أهم منجزات العرب في شتى العلوم وبين فضلهم في تقدم الفكر والحضارة الإنسانية -وأعطى عشرات الأمثلة. وعلى هذا فقد كانت محاضرة الدكتور عزة مريدن موضوعًا للاستشهاد لبعض المحاضرات كما بين ارتقاء مستوى البحث العلمي عند العرب وتطور سوية المشافي عندهم كما بين دقة وأمانة حركة الترجمة عن اللغات القديمة ومدى التشجيع الرسمي الذي حازت عليه هذه الحركة.