فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 23694

وكانت عدن، بمينائها الناشط الذي يعج بالأنشطة التجارية ويضج بالمسافرين القادمين والراحلين، مكانًا طبيعيًا ينجذب إليه بطل السرقسطي؛ وهكذا نجده هناك في المقامة السادسة محفوفًا بجمهرة من المسافرين ممتدحًا روحهم المبدعة وحبهم للحرية داعيًا الله أن يمن عليهم بالنجاح ويعيدهم إلى وطنهم سالمين. (ورقة 23 ب) . وفي هذه المقامة نجد لأول مرة ذلك الاهتمام بحياة الموانئ والرحلات البحرية الذي يظهر ثانية في المقامة السابعة (ورقة 25 آ -32 آ) . وهنا يكون الشيخ قد انتقل إلى ميناء شحر حيث يُرى مُسديًا نصحه للتجار حول السلوك القومي الذي يجب أن يتحلوا به وهم يركبون البحر. إن آفاق هذه المقامة أوسع من آفاق المقامات السابقة، كما يُضمِّن السرقسطي"المقامة العنقاوية"المماثلة والتي تجري أحداثها في الصين، كثيرًا من حكايات البحارة.

ويمكننا تقدير أهمية العناصر البحرية هذه إذا ما قرأنا هذه المقامات مقرونة بما يعرضه الرحالة الأندلسيون من وصف للرحلات البحرية وخصوصًا بقصة حي بن يقظان لابن طفيل.

ومن الجدير بالملاحظة أن السرقسطي مشوش بالنسبة لعمان موطن بطله التي يسميها جزءًا من اليمن في المقامة الرابعة والمقامة الثانية عشرة (ورقة 53 ب- 57 ب) التي جرت أحداثها في ظفار البلد التي يهيم بها بطله حبًا.

ونجد الشيخ في المقامة الحادية والعشرين (ورقة 93آ - 96 آ) يقيم في البحرين يتحدث في المحتشدين وفي المساجد.

وهناك مقامتان هامتان تصوران معالم الحياة الاجتماعية هما"مقامة الدب" (ورقة 170 ب - 174 آ، والمقامة التاسعة والأربعون(ورقة 208 ب- 213 ب) حيث يكسب الشيخ في الأول معاشه بعروض لدب راقص، وينتحل في الثانية شخصية طبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت