من خلال البحث المتواضع الذي شمل الأدوية المخدرة يبدو أن الزهراوي اطلع على مصدرين وأخذ عنهما بتصرف، وهذا المصدران قد أخذ عنهما (الحاوي) ، وذلك من خلال بعض المقارنات بين ما يقول الزهراوي وبين ما جاء في (الحاوي) ، ومن أمثلة ذلك:
التصريف:
1 ـ الأفيون:
ـ ويتشنج ذلك كله إذا قرب الموت. ... ـ الخوز في شوسماهي: إن الأفيون لفرط برده يشنج ويقتل
ـ إذا أكثر من نصف درهم، ويقتل إذا أخذ منه درهمين فصاعدًا ( [40] ) . ... ـ وأصيب في كتاب السموم المنسوب إلى جالينوس: .. الشربة له منه من دانق إلى دانقين والمقدار القاتل درهمان ( [41] ) .
2 ـ الخشخاش الأسود:
ـ أسكر سكرًا ثقيلًا ( [42] ) . ... ـ وأصبت في شو سماهي للخوز: إن الأفيون يخدر ويسكر سكرًا شديدًا جدًا ( [43] ) .
3 ـ عنب الثعلب:
ـ يعرض له، شبيهًا بالجنون ( [44] ) . ... ـ قال جالينوس في الثامنة: وبزر هذا النوع.. ومتى شرب منه أكثر من اثنتي عشرة حبة أحدث الجنون. وأما النوع الرابع فإنه متى شرب منه أربع مثاقيل أو أقل من ذلك أورث جنونًا ( [45] ) .
إذًا فأحد مصادر الزهراوي: كتب الخوز شوسماهي، وكتب جالينوس.
ـ ترى هل وقعت هذه الكتب في يد الزهراوي؟ أم أنه نقل عن مؤلف آخر كان قد نقل عن هذه الكتب؟
علاج التسمم عند الزهراوي:
أ ـ معالجة التسمم (بشكل عام) :
من أكثر الطرق ورودًا في معالجة التسمم (عمومًا) عند الزهراوي:
القيء: (يستخدم أشياء مختلفة لذلك) ( [46] ) .
الإسهال: (يسقى التعليل مسهلات) ( [47] ) .
ويسقى من أدوية مختلفة (لبن، يسحق حب الصنوبر ويوضع فيه، رماد الكرم بماء الخل..) ؛ يسقى مدرات للبول.
يستخدم أحيانًا الحقن.
ضمادة للمعدة.
دهن جسد العليل بالأدهان...
تغذيته بأغذية دسمة وأطعمة معينة: (رمان حامض، السفرجل..) .
وأحيانًا يعالج بدواء سام آخر ( [48] ) .
ب ـ معالجة التسمم بالأدوية المخدرة: