ـ دُرُفْنِيُون: هو نبات يُشْبهُ وَرَقَهُ ورق الزّيتون في أوّل ظُهوره، وهو مُخَدِّرٌ مُسْبتُ، وأَعْرِفُهُ بعينه لا غير..""
وبعد انتهاء التعريف بالنباتات المخدرة بقي أن نذكر نباتًا وقع خلاف حوله وهو الكُزْبُرَة الخضراء الرطبة: وردت عند الزهراوي في التصريف (ص 1050) ضمن الأدوية النباتية السامة واِختُلف فيها هل هي مخدرة أو لا:
ـ الزهراوي:"علامة من أكثر من شرب الكسبرة الخضراء الرطبة، القدر الضار منها نصف رطل إلى أربعة أواقي، يعرض له سدر ودوار واختلاط السكران المُجهر باللفظ القبيح ثم سبات وبرد في البدن وخضرة في اللون. وتكون رائحة جسده كلها برائحة الكسبرة، ويُبح صوته، فإن لم يتدارك بالعلاج هلك.. وماء الكزبرة البرية فيعرض لمن شربها الأعراض بأقوى مما يعرض من البستانية."
ـ الجامع (4/66 ? 70) :"ديسقوريدوس في الثالثة: فوريون وباللطيني فاييرة.. له قوة مبردة.. أقول وقد شهد ببردها روفُس واركاغانيس وغيرهما وهي باردة في آخر الأولى إلى الثانية يابسة في الثانية."
ـ وعند أبي جريج في الثالثة، وعندي أن اليابسة مائلة إلى تسخين يسير.
ـ جالينوس في السابعة: قد سماه ديسقوريدوس فوريون وهو يزعم أنها باردة وهو في ذلك غير مصيب.
ـ جالينوس إذا كانت تحلل الخنازير فكيف تكون باردة...
ـ حُبيش في كتاب الأغذية: قال أبقراط الكزبرة الرطبة.. وتجلب النوم.
ـ وقد قال حنين أيضًا أن جالينوس نفى البرد عن الكزبرة معاندة لديسقوريوس.
ـ أبو جريج: الكزبرة باردة في آخر الدرجة الثالثة مخدّرة تورث.. وهي سم مجمد.
ـ الغافقي: أما المحدثون من الأطباء فقالوا في الكزبرة ووصفوا أنها في حد الشوكران والأفيون من الأدوية المخدّرة فكل ذلك منهم كذب وجهل بعد أن يبين جالينوس أنه ليس يمكن أن يقع الشك في شيء من الأدوية المفرطة كما لا يشك أحد في برد الشوكران والأفيون ولا في حرارة الفلفل و.. وإنما يقع الشك في الأدوية التي هي قريب من الوسط"."