والصنف الثالث ـ وهو منوّم ـ هو نبات له أغصان كثيرة كثيفة متشعبة، عسرة الرض مملوءة ورقًا دسمًا شبيهًا بورق التفاح المطعم بالسفرجل، وزهره كبار حمر، وثمره في غلف، لونه لون الزعفران ( [67] ) . وأصل قشره أحمر صالح العظم، وينبت في أماكن صخرية.
والصنف الرابع منه: هو المجنن، وأهل طبرستان يسمونه كوبريل، وله أسماء كثيرة عند اليونانيين، وهو نبات ورقه شبيه بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه، وأغصان كبار تخرج من الأصل عددها عشرة، أو اثنا عشر. طولها نحو من ذراع، وفي أطرافها رؤوس شبيه بالزيتون، شبيه بالعناقيد، فيه عشر حبات، أو اثنا عشر. والحب مستدير رخو أسود، في رخاوة العنب، شبيه بحبّ اللبلاب، وله أصل طيّب غليظ، وجوف طوله نحو من ذراع، وينبت في أماكن جبلية ومواضع تحرقها الرياح، وفيما بين أشجار الدُّلب.
والصنف الخامس...، وهو نبات شبيه بشجر الزيتون في أول ما ينبت، وله أغصان طولها أقلُّ من ذراع، وهو خشن جدًا، وله زهر أبيض جعد يشبه زهر الحمّص، وفيه بزر نحو من خمس، أو ست حبّات يشبه الحمص، مَلِس صلب مختلفة الألوان، وله أصل في غلظ إصبع، وطوله ذراع، وينبت بين صخور ليست ببعيدة من البحر، أو الماء. وهذا ينوم أيضًا، وإن أكثر من أكلة قتل ( [68] ) .
ـ ويجب أن نلاحظ (بعد تعريفنا بهذه النباتات) أن الزهراوي لم يصف النباتات في المقالة الثانية أما من وصفها فهم غيره وأخذوها عن المصادر اليونانية القديمة"جالينوس وديسقوريدوس"أو مصادر عربية قديمة مثل"أبو حنيفة الدينوري".
ولعل الزهراوي لم يصف النباتات لأحد سببين: الأول: أن تكون هذه النباتات معروفة لدرجة لا تحتاج معها لوصف. والثاني: أنه ربما ترك الأمر للكتب المتخصصة بهذا الموضوع.
5 ـ الأعراض السّريرية للتسمم:
ـ الفرق بين العرض والدليل: