فهرس الكتاب

الصفحة 23540 من 23694

كشف اتجاه العالم اللغوي العقلي عن أحوال الكلمة، وخصائصها، فصاغ تعريفات، ووضع قوانين بنيت عليها نظريات اللغة العربية. ثم تبين له أن بعض البدهيات أساس لاشتقاق الألفاظ في نظامٍ لغوي محدد لتؤدي دورها في ترتيب القضايا الأولية واتساقها، فتأخذ أشكالًا مميزة ومتعددة مع محافظتها على الحدين الرئيسين"المسند والمسند إليه"وتتكون بالتالي نماذج، لا حصر لها، للبناء النسقي اللغوي.

إذًا، كلما تغيّر أصل موضوع، أو أكثر، في نسق ما، فإنّ النظريات المشتقة ـ وبالتالي البناء النفي كله ـ لا بدّ أن يتغير، ويعطينا نسقًا مخالفًا وجديدًا، ومهما تعددت هذه الأنساق، فإنها تبقى خاضعة للنظام النحوي الذي يعصمها عن الخلل.

لاحظ العالم اللغوي أن تركيب القضايا الجديدة يتم بواسطة أدوات العطف، أو أدوات السلب، أو أدوات الشرط... إلخ. فينشأ من جملتين بسيطتين جملة مركبة لا تناقض بين أجزائها، ولا يمكن أن تتضمن الفكرة ونقيضها في آن واحد، وتبقى مقبولة، فكانت هذه الأدوات الروابط المنطقية التي تساعد على فهم الفكرة وبالتالي قبولها.

قام علم اللغة على أسس نظرية الاستنباط، فتوصل العلماء إلى نتائج conclusions من مقدمات Premises باستخدام روابط، تساعد على الوصول إلى هذه النتائج.

سادسًا: كلمة أخيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت