فهرس الكتاب

الصفحة 23389 من 23694

والمأخذ الذي يؤخذ على هذه الأعوام المتتالية كعواصم للثقافة العربية أنها تكرس فكرة الثقافة الوطنية. دون أن تسمو إلى مستوى تعزيز الثقافة الوحدوية الشاملة التي هدفت إليها النصوص الأولى في اليونسكو أو الأليسكو.

وفي المؤتمر الرابع المنعقد في الجزائر العاصمة لوزراء الثقافة في الدول الإسلامية الذي نظمته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) حيث نظِّم المؤتمر تحت شعار (التنوع الثقافي بين العولمة والمحافظة على هويات الشعوب وتراثها) وفي هذا المؤتمر قرر المشاركون اختيار مكة المكرمة لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 1426 هـ 2005 ميلادية ودعا مؤتمر (الايسيسكو) إلى متابعة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي من خلال تكليف اللجان المتخصصة، وتنسيق جهود الدول الأعضاء، وطلب المؤتمر من الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) وضع الخطط الوطنية الثقافية انطلاقًا من توجهاتها العامة، وتكليف المنظمة بمتابعة استراتيجية الثقافة بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وقد أقر المؤتمر الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) المنعقد في الجزائر 2004 أن تكون مدينتا (حلب وأصبهان) عاصمتين للثقافة الإسلامية في عام 1427/2006 واختيرت حلب بوصفها نموذجًا للمدن الإسلامية؛ لأنها تمتلك تاريخًا متميزًا، وتضم تراثًا عمرانيًا يمثل كل المراحل الإسلامية، فحلب لها خصوصيتها في امتزاج الثقافات الإنسانية في نسيج روحي متآلف في التسامح الديني والاعتراف بالآخر والتعايش مع مختلف الأديان والعروق والأجناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت