فهرس الكتاب

الصفحة 23041 من 23694

بعد هذه المقدمة التي لابد منها، وإن كانت سياسية تاريخية إلا أنها تؤسس للبعد الثقافي الذي نتحدث عنه، والذي انعكس بإيجابية على تحرك الكتاب العرب والأتراك بين أنقرة ودمشق. وهذا التحرك والنقاشات التي تخللته لم يخل من حديث جاد وخصب عن محور هام في العلاقات الثقافية العربية والتركية وهو الحديث عن الوديعة العربية الهامة التي أودعتها الأحداث التاريخية في تركية وأعني بذلك المخطوطات العربية التي احتوتها المكتبات التركية، وأكتفي من هذا الجم الغفير من المخطوطات العربية مما احتوته المكتبات التركية العامة والخاصة بالحديث عن (المكتب السليمانية) ووديعتها من المخطوطات العربية علمًا بأنه يوجد مخطوطات كثيرة خارج مكتبة السليمانية كمكتبة طوب قابو (الباب العالي) ومكتبة سراي يلدز، ومكتبة سراي ضولمة باغجه، ومكتبة السلطان أحمد والسلطان محمد الفاتح من جامعيهما، ومكتبة عاطف أفندي، وحاجي سليم آغا، وكوبرولو، ونور عثمانيه وراغب باشا. لذا تعد خزائن المخطوطات التركية أثرى خزائن التراث المخطوط العربي.

ولكن تظل المكتبة السليمانية أهم مركز للمخطوطات والكتب القديمة المطبوعة بالعربية والتركية والعثمانية، حتى يقدر ما تحتويه بـ 125 ألف مخطوطة و50 ألف كتاب مطبوع ويرجع تاريخ مكتبة السليمانية لعهد السلطان سليمان القانوني (1557) ، وقد تحولت لمكتبة عامة سنة 1957م، وكانت من قَبل عبارة عن مدرسة للصبيان، وتمثّل الكتب العربية القسم الأعظم من محتويات المكتبة السليمانية، وتأتي الكتب العثمانية في المرتبة الثانية بعد العربية، وتأتي الكتب المكتوبة بالفارسية في المرتبة الثالثة بعدهما، ففيها ما يزيد عن 120 ألف كتاب ومخطوطة تمثل اللغة العربية منها حوالي 70 إلى 80 ألف كتاب، والعثمانية 30 ـ 40 ألف كتاب، وتبقى الفارسية بحدود 10 ـ 12 ألف كتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت