فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 23694

أفليس يتأتى أن يدخل هذان في قياس لو ابتغينا لصيغتيهما مثل هذا القياس، ببحث وتلطف واستقراء. هذا و (الحدج) بالكسر الحمل ومركب من مراكب النساء أيضًا وهو مثل المحفة، والجمع حدوج، وأحداج كما جاء في بيت المتنبي.

2-اشتقاق الأفعال من أسماء الأعيان

جرى العرب على اشتقاق الأفعال من أسماء الأعيان. فإذا كان اسم العين ثلاثيًا مجردًا نزع منه فعل ثلاثي يشاكله في الأحرف وترتيبها، كقولهم: رأسه إذا ضرب رأسه، وكبده ودمغه وأذنه وأنفه ونابه ومعده، إذا أصاب ما سمي بهذه الأحرف من الأعضاء، ومن ذلك رآه إذا أصاب رئته.

وقالوا: حصاه إذا ضربه بالحصى، ودبره تلا دبره، وحنك الدابة إذا جعل الرسن في حنكها. وأسد الرجل إذا أشبه الأسد، وتاس الجدي إذا صار كالتيس.

وقالوا عسله إذا جعل فيه العسل فعلًا أو مجازًا- ففي الحديث: (إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله) . وقال صاحب النهاية: (العْسُل طيبُ الثناء مأخوذ من العَسَل) .

وفي النهاية أيضًا: (يقال بدرَ وَجْهُ الغلامُ إذا تمَّ واستدارَ تشبيهًا بالبدر في تمامه وكماله) .

وقال الراغب في مفرداته: (.. والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلًا في الباب، ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه، فيقال تارة بدر كذا أي طلع طلوع البدر) .

وإذا كان الاسم رباعيًا مجردًا نزع منه فعل رباعي يماثله في الأحرف وترتيبها أيضًا كقولهم: ثعلب الرجل إذا راغ، وطحلب الماء إذا علاه الطحلب.

وإذا كان الاسم ثلاثيًا أو رباعيًا مزيدًا حذفوا منه الزائد حتى يعود ثلاثيًا أو رباعيًا في مثل أحرفه الأصلية وترتيبها. فقد قيل من الثلاثي المزيد: حنأ لحيته إذا خضبها بالحناء. لكنهم قالوا: حنأها بالتشديد أيضًا. وقالوا أركت الإبل تأرك إذا لزمت الأراك. والأراك: شجر من الحمض يستاك بقضبانه، الواحدة أراكة.

وقيل من الرباعي المزيد: قرطس الرامي إذا أصاب القرطاس أي الغرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت