فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 23694

وذهب بعضهم إلى قياس (فعيل) صفة مشبهة كما أشار إليه الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه (القياس) وعقب على ذلك فقال: (وينبغي أن يقيد هذا المذهب بالمعاني التي يُراد منها الثبوت ولم يدر كيف تكلم فيها العرب بالاسم الدال على الذات وصفتها. وبهذا المذهب تستوفي الأفعال صفاتها المشبهة) . قلت على أن يشتق فعيل هذا من (فَعُلَ) . فقد استدُلَّ بـ (حبيب) صفة مشبهة على أن فعله (حَبُبَ) فقال ابن يعيش في شرح المفصل (وفعيل بابه فعُل كظريف من ظرف وكريم من كرُم) وقال الرضي (الغالب في فَعُل: فعيل) .

ويعني هذا أنه كلما جاء (فَعُلَ) فالأصل في صفته، ما لم تسمع، (فعيل) .

والأصل في (فعيل) أن يكون فعله، ما لم يسمع، (فعل) ككرم.

وذهب أبو البقاء صاحب الكليات إلى ما وراء ذلك فقال (الصفة المشبهة تجيء أبدًا من لازم فإذا أريد اشتقاقها من المتعدي يجعل لازمًا بمنزلة فعل الغريزة وذلك بالنقل إلى -فعل، بالضم، ثم يشتق منه، كما في رحيم وفقير ورفيع/220) . وجاء في عدد نيسان (1955) من مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (مجلة مجمع اللغة العربية) عما أقره المجمع القاهري في مؤتمره: (كان الأستاذ أنيس المقدسي عضو المجمع من لبنان، طلب إضافة كلمة -الرتابة- إلى المعجم بمعنى الثبات والاستقرار والاستمرار فيما يقابل التعبير العصري: روتين. وقد رأت لجنة الأصول جواز استعمال هذه الصيغة، بناء على جواز تحويل كل فعل لإفادة المدح أو الذم أو الالتحاق بالغرائز. وعلى هذا يكون -الرتابة- مصدرًا قياسيًا لفَعُل، طوعًا لقرار المجمع في تكملة مادة لغوية. وبعد المناقشة أقر المؤتمر الاقتراح المعروض عليه) . وإذا كان هناك من ذهب إلى قياس فعيل بمعنى فاعل، فقد أقر بعضهم قياس فعيل من متعد بمعنى المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت