فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 23694

-لما ألح عمير بن الحباب بالغارات على كلب رحلت حتى نزلت غوري الشام. فلما صارت كلب بالموضع الذي صارت قيس انصرفت في بعض ما كانت تنصرف من غزو كلب وهم من عمير فنزلوا بثنيّ من أثناء الفرات بين منازل بني تغلب وكان (دويل) من فرسان بني تغلب ولأمه من بني تميم أعنز أخذها غلام من بني الحريش فشكوا ذلك إلى عمير فلم يشكهم وقال معرّة الجند. ولما رأى أصحابه ذلك وثبوا على بقية أعنزها وأخذوها وأكلوها. ولما أتاها دويل أخبرته بما لقيت لذا جمع جمعًا وأغار على بني الحريش، فلما بلغ ذلك قيسًا أغارت على بني تغلب بإزاء الخابور فقتلوا منهم ثلاثة نفر واستاقوا خمسة وثلاثين بعيرًا. فخرجت جماعة من تغلب فأتوا زفر بن الحرث وذكروا له القرابة والجوار وهم بقرقيسيا وقالوا: أتينا برحالنا وردوا علينا نعمنا فقال: أما النعم فنردها عليكم أو ما قدرنا لكم عليه ونكمل لكم نعمكم من نعمنا إن لم نصبها كلها وندي لكم ا لقتلى قالوا له: فدع لنا قريات الخابور ورحل قيسًا عنها فأبى ذلك زفر وأبوا هم أن يرضوا إلا بذلك ثم جمعوا جمعًا وأغاروا على ما قرب من قرقيسيا من قرى القيسية فلقيهم عمر بن الحباب وكان النميري الذي تكلم عند زفر أول قتيل وهزم التغلبيين. وقد دخل إياس بن الجزاز وكان شريفًا من عيون تغلب، دخل قرقيسيا لينظر ويناظر زفر فيما كان بينهم وقتله يزيد بن بحزن القرشي فتذمم زفر وكان كريمًا لا يحب الفرقة، وأرسل إلى الأمير ابن قرشة بن عمرو وقال له: هل لك أن تسود بني نزار فتقبل مني الدية عن ابن عمك؟ فأجابه إلى ذلك. وكان قرشة من أشراف بن تغلب. كما وجه زفر قومًا إلى حي من ربيعة أكثرهم نصارى وأمر أن يرفقوا بهم فأتوا أخلاطًا من بني تغلب من مشارق الخابور فأعلموهم الذي وجهوا به فأبوا عليهم فانصرفوا إلى فزر فردهم وصار إليهم عمير بن الحباب فلقيهم قريبًا من ماكس على شاطئ الخابور بينه وبين قرقيسيا مسيرة أيام فأعظم فيها القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت