-عندما هادن عبد الملك بن مروان امبراطور البيزنطيين حينما أغار على الثغور الإسلامية سنة 70هـ وخرج جيشه من دمشق حتى وصل إلى أراضي الفرات لكنه رجع إلى الشام عند ثورة عمر الأشدق فقتله ثم رجع إلى العراق وحاصر زفر بن الحارث زعيم القيسية في قرقيسيا الذي كان يدعو لابن الزبير فصالحه وانضوت القيسية تحت لواء عبد الملك.
كما أن فزر بن الحارث الكلابي خرج إلى قرقيسيا بعد أن انقضى يوم مرج راهط وتحصن بها وجعل يغير على بلاد كلب التي كانت تفعل ذلك بقيس وكان عمير بن الحباب السلمي يغير مع زفر ببني تغلب.
-دخل زفر بن الحارث قرقيسيا هاربًا من مروان بن الحكم وأقام عمير بن الحباب شيئًا على طاعة بني مروان وأقبل ودخل قرقيسيا على زفر فأقام معه بعد قتل عبيد الله بن زياد وأقبل زفر يبكي قتلى مرج راهط وهي الحرب بين قيس وكلب ويقول:
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
أتذهب كلب لم تنلها رماحنا ... ويترك قتلى راهط هي ما هيا
فقد تنبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
فلا صلح حتى تشحط الخيل بالقنا ... وتثأر من نسوان كلب نسائيا
أبعد ابن صفر وابن عمرو تتابعا ... ومصرع همام أمني الأمانيا
فأجابه ابن المخلاة الكلبي: ... على زفر داء من الداء باقيا
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
تبكي على قتلى سليم وعامر ... وذبيان مغرورا وتبكي البواكيا
وأقبل عمير يخطر فخرج من قرقيسيا يتطرف بوادي كلب فيغير عليها وعلى من أصاب من قضاعة وأهل اليمن ويحض كلبًا ومعه تغلب وقد حمل عليه فوارس من كلب يطلبونه ولحقه مولى لكلب يقال له (شقرون) فجرح عمير وهرب حتى دخل قرقيسيا إلى زفر. ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا