1 ـ شفاء الغليل في شرح"مختصر خليل": وهو كتاب مفيد لم يؤلف على"مختصر خليل"مثله إقناعًا ونقلًا، وفهمًا، وهو مؤلف في اللغة والنحو، وذكر المقري [1] أنه رأى منه نحو ثلاثة أسفار، ولا يدري هل أتمه أو لا... وتمامه يكون في نحو العشرين سفرًا، وقد كتب المقري بتلمسان خطبته في كراسة، وقد أتى فيها بالعجب العجاب، وهي خير دليل على غزارة علمه، واتساعه في الفروع والأصول. كما ذكر صاحب"التحفة القادرية"في موضوع الكتب التي درسها المولى عبد الله الشريف دفين وزان في فاس، حاشية ابن الأزرق قاضي غرناطة على المختصر الخليلي.
2 ـ كتاب بدائع السلك في طبائع الملك: يقول عنه"المقري في"نفح الطيب":"كتاب مفيد في موضوعه، لخص فيه كلام ابن خلدون في مقدمته التاريخية، مع زوائد كثيرة عليه" [2] كما يذكره أيضًا في كتابه: أزهار الرياض" [3] وكذلك يذكره أحمد ابن بابا التنبكتي ويصفه بأنه"كتاب حسن مفيد في موضعه، لخص فيه كلام ابن خلدون في مقدمة تاريخه وغيره، مع زوائد كثيرة ما يُستغنى عنها بوجه" [4] . وما ذكروه صحيح، فابن الأزرق لخص في بعض فصول كتابه مقدمة ابن خلدون، وعرض لنظريات ابن خلدون المتعددة، ونظّم بعض هذه النظريات تنظيمًا منهجيًا، وأخذ من المقدمة نصوصًا متعددة، وشرحه. ولكنه تجاوز ابن خلدون تجاوزًا كبيرًا. وهذا ما دعا المؤرخين القدامى إلى القول إنه أضاف"زوائد كثيرة"و"زاد عليه زيادة كثيرة نافعة" [5] .
(1) نفح الطيب للمقري 2/702، والأنس الجليل للحنبلي 2/592 بيروت عام 1973م.
(2) نفح الطيب 2/669 وأزهار الرياض 3/317.
(3) نفح الطيب 2/699.
(4) أزهار الرياض 3/318.
(5) نيل الابتهاج، أحمد التنبكتي ص324.