237 فَليْسَ بِمُنْكَرٍ فِيْكُمْ، وهَذَا ... سُلَيْكٌ، قَتْلَهُ لا تُنْكِرُوُنَا
238 وغَادَرْنَا الضِّبَابَ عَلَى صُمَيْلٍ ... يَجُرُّوْنَ النَّوَاصِيَ والقُرُونَا
239 وفَاتِكَكُمْ تَأَبَّطَ قَدْ أَسَرْنَا ... فَأُلْبِسَ، بَعْدَهَا، ذُلاًّ وهُوْنَا
240 وطَاحَ ابْنُ الفُجَاءِ مَطَاحَ سُوْءٍ ... تَقَسَّمُهُ رِمَاحُ بَنِيْ أَبِيْنَا
241 وكَانُوا لِلْقَمَاقِمِ مِنْ تَمِيْمٍ ... عَلَى زُرْقِ الأَسِنَّةِ شَائِطِيْنَا
242 هَوَى، والخَيْلُ تَعْثُرُ في قَنَاهَا، ... لِحُرِّ جَبِيْنِهِ في التَّاعِسِيْنَا
243 ومَا زِلْنَا بِكُلِّ صَبَاحِ حَيْفٍ ... نُكِبُّ، عَلَى السُّرُوْجِ، الدَّارِعِيْنَا
244 ولَمَّا حَاسَ جَوَّابٌ كِلابًا ... تَمَنَّعَ فَلُّهُمْ بِالحَارِثِيْنَا
245 وهُمْ عَرَكُوْهُمُ مِنْ قَبْلِ هَذَا ... كَمَا عَرَكَ الإِهَابَ الخَالِقُونَا
246 وأَسْقَوا يَوْمَ مَعْرَكِهِمْ دُرَيْدًا ... بِعَبْدِ اللهِ في كَأْسٍ يَرُونَا
247 وهُمْ وَرَدُوا الجِفَارَ عَلَى تَمِيْمٍ ... لأَبْحُرِ كُلِّ آلٍ خَائِضِيْنَا
248 فَأُسْجِرَ بَيْنَهُمْ فِيْهَا وَطِيْسٌ ... فَصَلَّوْهَا، وظَلُّوا يَصْطَلُوْنَا
249 وفي يَوْمِ الكُلاَبِ فَلَمْ يُذَمُّوا ... عَلَى أَنْ لَمْ يَكُوْنُوا الظَّافِرِيْنَا
250 وقَلَّدَ تَيْمَ أَسْرُهُمُ يَغُوْثًا ... مَخَازِيَ، ما دَرَسْنَ، ولا مُحِيْنَا
251 لِشَدِّهِمُ اللِّسَانَ بِثِنْيِ نِسْعٍ ... فَكَانُوا بِالشَّرِيْفِ مُمَثِّلِيْنَا
252 وهُمْ مَنَعُوا القَبَائِلَ مِنْ نِزَارٍ ... حِمَى نَجْرَانَ إِلاَّ زَائِرِيْنَا
253 ونَحْنُ المُرْحِلُوُنَ جُمُوْعَ بَكْرٍ ... وتَغْلِبَ مِنْ تِهَامَةَ نَاقِلِيْنَا
254 ومَا فَتَكَتْ مَعَدُّ كَمَا فَتَكْنَا ... فَتَقْعَصَ بِالرِّمَاحِ التُّبَّعِيْنَا
255 أَوِ الأَقْوَالَ إِذْ بَذِخُوا عَلَيْهَا ... لِمَا كَانُوا لَهَا مُسْتَمْهَنِيْنَا
256 وكَيْفَ وهُمْ إِذَا سَمِعُوا بِجَيْشٍ ... يُسَيَّرُ، أَصْبَحُوا مُتَخَيِّسِيْنَا؟