فهرس الكتاب

الصفحة 21098 من 23694

ومن ثمّ"فإن اكتشافنا اللاحق للقوانين التي تحكم هذه الظواهر الكونية لا يضفي شيئًا على مدلولات النص القرآني؛ ذلك لأن العظة في أيّ ظاهرةٍ تتمثّل في وجود الظاهرة ذاتها، وليس في اكتشاف القانون الذي تقوم عليه، وإذا كان ثمّة قيمةٌ وراء اكتشاف القانون العلمي الذي تطّرد على أساس منه العلاقة بين مجموعةٍ من الظواهر، أو تعمل وفقًا له ظاهرةٌ ما. فإنها تكمن في كون هذه الاكتشافات شهادةً مُحدثةً بعظمة العقل البشري وتطوّره، أمّا عظمة خالق الظواهر والقوانين التي تحكمها، فإنها عظمةٌ أزليةٌ كانت قبل وجود هذه الظواهر، وثبتت بوجودها، وقَبِلها العقل البشري، وسلّم بها منذ بدأ الإنسان يلمس هذه الظواهر، ويتعامل معها، حتّى لو لم يُدرك كنهها، أو يفهم القواعد التي تعمل وفقًا لها."

والقرآن الكريم اقتصر على توصيف الظواهر، بينما أحال ما يتعلق بتفسيرها أو تقنينها إلى التدبّر والتعقّل، وما يشبه ذلك من القدرات التي أودعها الله في خلقه البشري، وحسبُ المسلم تمسّكه بهذه القاعدة البسيطة، حتّى لا يجهد نفسه في غير نفع، في مطاولة العلم بالقرآن، أو تشويه القرآن بالعلم، أو افتعال التوفيق بين نصوص القرآن الواضحة المباشرة، وبين النظريات العلمية المعقّدة والمتغيّرة" (14) ."

المصادر والمراجع

1 ـ القرآن الكريم. تفسير الجلالين.

2 ـ القرآن. محاولة لفهم عصري، د. مصطفى محمود، دار الشروق ـ بيروت، بلا تاريخ.

3 ـ مجلة الهلال. القاهرة. ديسمبر 1970.

4 ـ مجلة حضارة الإسلام، العدد 6 السنة 14، دمشق، أيلول 1973.

5 ـ مجلة القافلة، العدد 10، المجلد 50، المملكة العربية السعودية. ديسمبر. يناير 2001.

6 ـ مجلة العربي، الكويت، آب 1980.

7 ـ مجلة الفيصل، العدد 197، المملكة العربية السعودية ـ الرياض. أيار 1973.

(1) - القرآن. محاولة لفهم عصري. د. مصطفى محمود. ص25. بيروت دار الشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت