تم الاعتماد على منهجين أولهما: المنهج المقارن لمناسبته للدراسة. واستخدم هذا المنهج لفائدته في التعرف على الاختلافات والتشابه للتدرج الاجتماعي عبر المراحل التاريخية للمجتمعات، كما أن الباحث استخدم هذا المنهج للمقارنة بين ما توصل إليه علماء التراث العربي والإسلامي، من تحديد لماهية التدرج الاجتماعي في المجتمعات ومقارنة ذلك بما توصل إليه علماء الاجتماع من مداخل نظرية معاصرة. كما استخدم الباحث المنهج الوصفي التاريخي لفائدته للدراسة باعتباره يهتم بتتبع ورصد ما كتب عن التدرج الاجتماعي في التراث العربي الإسلامي وتطوره عبر المراحل التاريخية المختلفة التي مرت بها الثقافة العربية بعصورها المختلفة.
وكانت أداة الدراسة المستخدمة تحليل المضمون، ووحدة التحليل هي ما كتب في هذا الموضوع، ونتائج النظريات والاتجاهات النظرية التي أمكن الباحث الاطلاع عليها، والتي أجريت في مجال التدرج الاجتماعي في المجتمعات العربية والإسلامية وفي المجتمعات المعاصرة، من خلال تحليل ما توصلت إليه من فرضيات ونتائج. حيث قام الباحث في إعداد هذه الدراسة بالرجوع إلى ما كتبه المفكرون في التراث العربي الإسلامي، وتم القيام بما يلي:
ـ الرجوع للمصدرين الرئيسين للدين الإسلامي الكتاب والسنة النبوية المطهرة، لاستخلاص رؤية الإسلام لظاهرة التدرج والتمايز الاجتماعي بين الناس، وأهمية ذلك في الحياة الاجتماعية.
ـ الرجوع لبعض الكتب التاريخية (11) ، لتسليط الضوء على بعض الأحداث التاريخية ذات المدلول الاجتماعي المرتبطة بظاهرة التدرج الاجتماعي، وما قد تكون أفرزته في حياة المجتمع العربي الإسلامي.
ـ الاطلاع على آراء أهم المفكرين والفلاسفة في التراث العربي الإسلامي، وهم (ابن خلدون، ابن طفيل، البيروني، الريحاني، ابن سينا، إخوان الصفا) ، حول التدرج الاجتماعي ومعاييره.