وفي تاريخ العرب (لسدليو) (129) مدرس علوم التاريخ بإحدى مدارس فرنسا وأحد أعضاء جمعية المعارف بها ما معناه"إني منذ مدة طويلة تنيف على العشرين سنة مشتغل ببيان مزايا العرب على غيرهم من الأمم فيما يتعلق بالعلوم والتقدم في التمدن مدة قرون متطاولة، من أيام اليونان بالإسكندرية إلى أيام العصر الجديد، فلزمني أن أجمع ما تيسر لي من الأدلة على عظم هذه الأمة التي لم يعرف قدرها إلى الآن، وأعرضه على ما لغيري ممن تكلم عليها فيتأسس تاريخًا لها (130) لها عموميًا (131) ، وإن كان ذلك مما لا تفي به طاقة إنسان واحد، وقبل الشروع في ذلك على وجه الاختصار يلزمني أن أ ندب الناس إلى التأمل في أحوال هذا الجنس الذي كان كثير الفتوحات عديم الاستيلاء عليه في سائر مغازيه ولم يزل مدة أربعة آلاف سنة على حال واحد في اكتساب الفضائل والمزايا التي تميز بها على غيره، والتراتيب والعادات [33] الخاصة به."