وهذا ما فعله المرحوم الأستاذ (حامد عبد القادر) عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة في (معجم ألفاظ القرآن الكريم) الذي طبع أول مرة عام 1389هـ ـ 1969م. حيث رتب فيه الكلمات وفق ترتيب الأحرف الأبجدية دون تجريدها، ثم شرح معناها اللغوي وبعدها أتى بمعانيها في الآيات مع ذكر الآية، ووُضع بهذا الترتيب أيضًا (معجم القرآن) وهو قاموس مفردات القرآن وغريبه: فيه تفسير ولغة وأدب وعلم واجتماع وفلسفة، أعده المحامي عبد الرؤوف المصري ( [24] ) .
وعن ترتيبه وإعداده قال المؤلف في المقدمة:"أخذت الكلمة من القرآن بحالها من غير نظر إلى ذكر أصلها المشتقة منه، وذكرت الكلمة دون أن أعير الحروف الداخلة عليها التفاتًا مثل (الأيَامى) أوردتها (أيامى) ، ورتبت الكلمات ترتيبًا ألف بائيًا، ووضعت بجانب كل لفظة السورة ورقم الآية فيها، وفي هامش الصفحات عرَّفت بالأعلام والأديان وغيرها".
بالإضافة إلى كل ذلك نجد المؤلف يورد أحيانًا أبياتًا من الشعر أو أقوال بعض العلماء حول المعنى، وقد يورد آراء المفسرين وهكذا...
وعلى هذا الترتيب والمنهج وضعت بضعة معاجم، ولا يزال العلماء يمخرون عباب هذا المجال ويتفننون فيه، وهذا ما سنراه في المرحلة الثالثة.
المرحلة الثالثة: معاجم تخصصية لألفاظ القرآن:
إن المعاجم السابقة هي فهارس عامة تشمل معظم ألفاظ القرآن ـ إن لم نقل جميعها ـ فإذا ما أراد باحث أن يكتب عن النبات في القرآن، فما عليه إلا أن يتتبّع أسماء النبات وصفاته في القرآن، ويكتب بحثه مستعينًا بفهارس القرآن ومعاجمه، مما حدا ببعض العلماء والباحثين إلى أن يصنفوا معاجم تخصصية تجمع ألفاظ القرآن في موضوع واحد، وكان من الرواد في هذا المجال الأستاذ الباحث (مختار فوزي النعال) الذي صدر له (معجم ألفاظ النبات في القرآن) ( [25] ) .