إن فهارس ألفاظ القرآن توصل الباحث إلى موقع اللفظة في القرآن، وبعد ذلك عليه أن يبحث عن معناها في كتب اللغة وتفسير القرآن، لذا دعت الحاجة لوضع معاجم تدل على الألفاظ وتشرحها لتخفف على الباحث مشقّة البحث وتسهل عليه جمع المادة اللازمة للدراسة والتأليف، وكان العمل في هذا الاتجاه جماعيًا، إذ اقترح الدكتور (محمد حسين هيكل) عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة، وضع معجم خاص بألفاظ القرآن، وكان ذلك في دورة المجمع السابقة في الجلسة الثانية لمؤتمر المجمع في /6/ محرم ـ 1360هـ ـ الموافق 2 فبراير سنة 1941م.
وبعد بضع دورات وجلسات وفي عام 1949م، تشكلت لجنة من المجمع وبدؤوا بإعداد المعجم ضمن مراحل متعددة:
1ـ إذا كانت الكلمة القرآنية ترد في القرآن بمعنى واحد:
أ ـ تشرح شرحًا لغويًا.
ب ـ يبيّن أن الكلمة وردت في القرآن في مواضع متعددة، وأنها جاءت في كل هذه المواضع بالمعنى الذي ذُكر آنفًا.
2ـ إذا كان لها معان لغوية مختلفة:
أ ـ ينص على المعاني اللغوية كلها.
ب ـ يؤخذ أولًا أكثر المعاني دورانًا في القرآن، وينص على أن الكلمة وردت بهذا المعنى في كذا وكذا موضعًا، ويُذكر مثالان من الآيات مع اسم السورة ورقم الآية، ثم يُكتفى بعد ذلك بما جاء في هذا المعنى بذكر السورة ورقم الآية.
ج ـ تذكر المعاني الأخرى معنى بعد آخر، ويذكر بعد ذلك عدد الآيات التي جاءت فيها الكلمة بهذا المعنى، ويُكتفى بمثال، ثم تُذكر السور وأرقام الآيات الأخرى.
3ـ إذا كان للكلمة أكثر من معنى يُبدأ بالمعاني التي وردت في قليل من الآيات ثم يذكر المعنى الذي ورد به في كثير من الآيات.
4ـ إذا كان للكلمة معنى لغوي واحد ولكنها استعملت في القرآن الكريم بألوان مختلفة بسبب المجاز ونحوه، نص على المعنى اللغوي البحت ( [23] ) .