فهرس الكتاب

الصفحة 20428 من 23694

ويلاحظ على هذه المصنفات، أنها لم تكتف بالألفاظ الغريبة، بل تعدتها إلى بعض الألفاظ المعروفة لدى عامة الناس مثل كلمة"الغَنَم"التي أثبتها الراغب الأصفهاني المتوفى سنة /502/ هـ في كتابه"المفردات في غريب القرآن". فقال: الغنم معروف، قال تعالى )ومن البقَر والغَنَمِ حَرمنا عليهم شُحومهما ( الأنعام الآية 146( [7] ) .

ومثل كلمة"الشجر"التي وردت في غريب القرآن لأبي حيان الأندلسي قال: الشجر في الآية

)ومن الشَّجَر ومما يَعْرِشون( النحل الآية /68/ ما قام على ساق.

ووردت كلمات أخرى معروفة مثل قمر، زوج، صيد،.... لهذا يمكن تسمية كتب غريب القرآن بأنها تفسير لجملة من مفردات القرآن وكلماته لأنها لم تقتصر على الغريب فقط.

تطور التأليف في غريب القرآن:

أول من قال بغريب القرآن هو ابن عباس، وطبع له كتاب في غريب القرآن ( [8] ) .

كما أن مسائل نافع بن الأزرق المتوفى سنة /65/ هـ قد أُثبتت في الإتقان للسيوطي وهي مطبوعة في"شواهد القرآن"لأبي تراب الظاهري وفي"إعجاز القرآن"لعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) ونشرها محمد فؤاد عبد الباقي ضمن"معجم غريب القرآن مستخرجًا من صحيح البخاري"كما ذكرت هذه المسائل في كتب تراثية أخرى، والمؤلَّفُ الثاني في غريب القرآن هو لأبي سعيد أبان بن تغلب بن رباح البكري المتوفى /141/ هـ ودوَّن شواهده من الشعر.

وهذا ما يجعلنا نقول: إن بداية تدوين غريب القرآن في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة، واستمرّ إلى العصر الحاضر، وسنكتفي بذكر نماذج للتطور في تأليف كتب الغريب.

لقد وضع العلماء مؤلفات في غريب القرآن في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ولكن معظم هذه الكتب فُقد، ومن الكتب التي وصلت إلينا (غريب القرآن) لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة (276) ( [9] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت