فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 23694

أما مقولة السوط المضفور فليس فيها أية إشارة إلى المؤلف، ولكنني رجحت أن يكون مؤلف المقولتين واحدًا بسبب تشابه الخاتمة في كل منهما، فمقولة كشف اللثام ختمت بما يلي:"وأرجو ممن نظر في هذه المقولة أن يغض الطرف عما وقع فيها من الخطأ، ويسمح لي عن اللحن والركاكة إذ لا قدرة لي أن أنمِّق الكلام معربًا ومحسَّنًا بأنواع البديع والبلاغة، والمنصف من يقبل العذر، ويغفر الزلات، وصلى الله على من لا ينطق عن الهوى وآله وصحبه وأهل بيته وسلم تسليمًا كثيرًا آمين تمت ح 15 ر 1311".

واختتمت مقولة السوط المضفور بما يلي:"وأرجو ممن اطَّلع على هذه المقولة المشوشة المبنى، أن ينظر إليها بعين الإنصاف من حيث المعنى، ولا يطلب مني، تنميق العبارة، ولا الجمل المزينات بالتورية والاستعارة، فإني قليل البضاعة في هذه الصناعة، فالمفلس معذور، والكريم غفور، وصلى الله على سيد خلقه، ومن فاق الجميع بخلُقه وخلقه، ورضي عن آله وصحبه وأهله حزبه آمين. حرره في ح سنة 1311"فالمقولتان حررتا في ح (أي: حلب على ما يبدو) في سنة واحدة وكتبنا بخط واحد، وجلدتا بلون واحد وتنتهي كل منهما بخاتمة تشبه الأخرى، كل هذا أوحى إليّ أن تكونا لمؤلف واحد.

وانطوت الأيام، والمقولتان عندي طيّ النسيان والإهمال، ثم قدّر لي العثور بين أوراق قديمة على مخطوط صغير يقع في أربع وسبعين صفحة (قياس 16÷12) عنوانه:"سانحة أدب من ساحة حلب"لمحررها خورشيد أفندي الكردي، وقد أرخ نسخها في حمص 1321هـ، ولم يذكر اسم الناسخ وأظنه الشيخ أحمد نبهان، وكانت كما يلي:"فالمأمول من الأفاضل، غض الطرف عن الخلل، وحبذا إن صح لي من فضلهم هذا الأمل، خصوصًا عن بعض ألفاظ جاءت عامية، وبعض ألفاظ مخالفة للأساليب العربية، هكذا اقتضى الحال، فإن لكل مقام مقام [كذا] ، ولعل دقيق وضعها يشفع في ركيك لفظها وفساد سجعها، فإنه لما كان جل قصدي إبداء النصيحة، لم أر حاجة لتقصي الألفاظ الفصيحة... الخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت