فهرس الكتاب

الصفحة 20367 من 23694

إنَّ هذا الكتاب معضودًا بذكريات الطَّنطاويّ دفعاني إلى تغيير وجهة الدِّراسة والبحث، فلا مجال للحديث عن الأفغانيّ سيرةً وآثارًا بعد أن قدَّم لنا الرَّجلان الفاضلان عنه ما لا أستطيع أن أقدِّمه، فرأيت -والحالة هذه- أن أعود أدراجي إلى كتاب طالما قرأت فيه قبلُ وأفدت منه، إنَّه كتاب سعيد الأفغانيّ الموسوم بـ:"في أصول النَّحو"واقفًا ودارسًا لظاهرة وجدت فيها شخصية الأستاذ الأفغانيّ المُجتهدة المُتفرِّدة بآراء جهر بها بقوَّة دونما وَجَل؛ إنَّها الاحتجاج أحد أصول النَّحو الهامَّة والأولى؛ فللأفغانيّ مواقف ثابتة في الاحتجاج، ولا سيَّما في القراءات والحديث النَّبويّ، تكشف لنا النِّقاب عن عبقريَّة فذَّة واجتهاد علميّ يقوم على المنهج السَّديد في البحث والدِّراسة وطرح الأدلَّة.

على أنَّ تغيير وجهة الدِّراسة والبحث إلى ما ألمعت إليه قبلُ لا تعفينا منهجيًَّا من التَّعريف بدايةً بالرَّجل وآثاره عامَّةً التَّعريف الموجز المُحكم الذي يقف القارئ على أدنى ما يجب معرفته عن هذا العلم الكبير الذي خدم في القرن العشرين الثَّقافة العربيَّة عامَّةً واللُّغة العربيَّة خاصَّة؛ على أنَّ من أراد الإفاضة عليه بكتابي الدَّكتور المبارك وعليّ الطَّنطاويّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت