فهرس الكتاب

الصفحة 20325 من 23694

العرب"فقال لي: أرنيه، فناولته إيّاه، فأخذ يقلّبه وينظر في بعض ما كتبته بأماكن متفرقة، ثم التفت إليَّ وقال لي: ما رأيك لو كتبت مقدمة لكتابك هذا؟ فأجبته على الفور: الكتاب يقدم نفسه بنفسه (4) ، وكان ذلك عام 1936م (5) ."

(3) الأفغانيّ والزِّركلي

لقد ربطت الأفغاني علاقة طيبة بالعلاَّمة الشاعر المؤرخ خير الدّين الزركلي صاحب كتاب"الأعلام"الذي انتشر ذكره على كل شَفَةٍ ولسان (6) ، وكانا يلتقيان ـ غالبًا ـ على هامش اجتماعات مجمع اللغة العربية بالقاهرة فقد كانا من أعضائه، وكانت أحاديثهما غالبًا ما تدور عن كتاب"الأعلام"وما يتصل به، وكان الزركلي ـ على جلالة قدره وبعد شهرته ـ يحرص على سماع رأي الأفغاني في كتابه، وكثيرًا ما كان يسأله عن بعض الأعلام الذين يود الكتابة عنهم فيجيبه الأفغاني بما لديه، وقد ذكر لي الأفغاني يومًا أنه رأى الأستاذ خير الدين الزركلي، في بهو الفندق الذي كان ينزل فيه أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة من البلدان العربية، وإلى جواره الأمير مصطفى الشهابي، وكانا يتبادلان الحديث، فجلس إلى جوار الأستاذ الزركلي بعد السلام عليهما، فرأى الأمير مصطفى الشهابي يشير إلى هامش صفحة من الطبعة الثالثة من كتاب"الأعلام"كانت بيد الأستاذ الزركلي يُطلع عليها الأمير الشهابي وكان الزركلي قد ذكر كعادته أنه استفاد من الأمير مصطفى الشهابي في تدوين تلك الترجمة، فقال له الزركلي ما تقصد من الإشارة إلى مكان ذكر اسمك في هامش الصفحة؟ فقال الأمير مصطفى الشهابي: أرجو أن تكتب العلاَّمة الأمير... فردّ عليه الزركلي بقوله: أنت أميرٌ ولكن لستَ بعلاَّمةٍ!.

(4) الأفغانيّ البصير بأهل عصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت