-والمدرستين الأوليَيْن، وهما مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة، وتطرق إلى الطبقة الأولى من البصريين ثمّ الثانية منهم، ونشأة الخلاف واحتكاك المدرستين، والفروق بين المذهب البصري والمذهب الكوفي، وأعطى نماذج من هذا الخلاف كما أشار إلى المذهب البغدادي والمدرسة الأندلسية، ثمّ خاتمة.
-وذكر في المحور الثاني الذي عنونه بـ"كتب ونصوص"المصادر التي استقى منها ما يؤرّخ للنحو العربي، وهي كثيرة ومتعدّدة.
وقد أطلق على فهرس الموضوعات"مسرد البحوث"وهو ما يكشف للقارئ أنّ العمل تطلّب منه البحث والتفتيش والتنقيب والتروي لتجلية الغموض من المسائل التي عالجها.
أسباب تأليف الكتاب
يذكر المؤلّف في مقدّمة كتابه أنّ الثناء منصب دومًا حيال من يؤلّف كتابًا في حياة وترجمة عالم، فتعرف عائلته، ويتمتّع الناس بنضاله، ويتّخذ أسوة في تذليل صعاب الدنيا التي يتعرّض لها، وكيف يقاوم الحساد والخصوم والجاهلين الذين يسعون إلى تعكير صفو حياته مع من اتخذهم عشيرة وأصدقاء وأقرباء.
وهو يقول:"إنْ في حياة كلّ عالم من هذا لنصيبا" ( [2] ) ، لكن سعيد الأفغاني كرّس بعضًا من حياته للتأليف في تاريخ العلم، وهو عمل ليس هيّنًا ولا يسيرا لأنّه يتطلّب الجهد وطول العمر،"ومن ظنّ أنّ حياة باحث تفي بتاريخ علم فقد ظنّ باطلًا" ( [3] ) ، لأن تاريخ العلم لا يقدر عليه عالم واحد أو شخصية بمفردها، وإنّما يحتاج إلى تضافر جهود الباحثين والعلماء خلال عصور متعاقبة، وأجيال متتالية،"يتسلّم كل جيل تراث من قبله ويعمل في دأب ورويّة ليتقدّم به قليلًا أو كثيرًا" ( [4] ) .
أهداف تأليف الكتاب