فهرس الكتاب

الصفحة 20254 من 23694

فسألتُ عنه، فقيل: هذا رجل من البصرة، كانت له ابنة عمٍ يحبّها، فتزوجها رجل من أهل الطائف فنقلها، فاستَوْلَهَ عليها ( [11] ) ". ... وازددتُ من عدد الشهور سنينا"

ـ10ـ

وبانتهاء الكلام على المربد، ينتهي كتاب"أسواق العرب في الجاهلية والإسلام"لأستاذنا سعيد الأفغاني رحمه الله. وجاءت بعد ذلك فهارس الكتاب، التي تيسر الانتفاع به وتضع مضامينه على حبل الذراع، وهي ثمانية فهارس أو مسارد:

(الآيات، الأحاديث، الأعلام، الجماعات، الأماكن، الأشعار، الكتب، الموضوعات) .

ونعقب على ذلك كلّه بجملة من الملاحظات حول هذا الكتاب القيّم:

1ـ يعدّ هذا الكتاب دُرّة ثمينة في عقد مؤلفات الأفغاني، بموضوعه الذي لم يُسبق إليه قط، وما زال مرجع الناس في ميدانه إلى اليوم، ولم يؤلَّف بعده مثله، وقد قدّم للباحثين والمؤرخين خدمة جليلة تبقى على الدهر.

2ـ بذل مؤلفه فيه جهودًا مضنية وهو يجمع ما تفرق في بطون الكتب، من أدب ولغة وتاريخ، ولم يكتف بما عرضه من أخبار الأسواق عند العرب، بل عني ـ إلى جانب ذلك ـ بما يغني تاريخ الأدب والسياسة والاجتماع والاقتصاد في العهود العربية الإسلامية من الجاهلية حتى أواخر القرن الهجري الثاني، سواء في ذلك الجزيرة العربية، وبلاد الشام والعراق.

3ـ حرص المؤلف كل الحرص على أن ينقل القارئ إلى جوّ تلك الأسواق فيراها كما هي، من خلال ما توافر له من المصادر، فرأينا فيها عادات العرب وبيوعاتهم وتجاراتهم وصناعاتهم، حتى مجالسهم الأدبية وبلاغتهم الشعرية والنثرية،...

4ـ ربما كان في الكتاب وأخبار الأسواق، والأشعار المسرودة، ما قد يُظن أنه مصنوع. ويعلل المؤلف ذلك بقوله:"غير أن صانعه قد اجتهد أن يقلّد فيحسن التقليد، ويُحاكي الأصلي، فيُحكم الحكاية، فإن شككنا في نسبة الخبر، لم نشك أبدًا فيما يدلّ عليه، أو يستخلص منه" ( [12] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت