فهرس الكتاب

الصفحة 20143 من 23694

كما ترك الرومي ديوان شعر عنوانه"شمس تبريزي"، وله كتاب نثري عنوانه"فيه ما فيه"، ويتألف من أحاديثه التي دونها ابنه الأكبر سلطان وَلَد، وهو على قدر كبير من الأهمية لفهم فكر الرومي والتصوف بشكل عام، ومن مؤلفاته الأخرى:"المجالس السبعة"، وهو مجموعة من النبوءات الشهيرة، وله كذلك"خوابنامه": وهو كتيب في تفسير الرؤيا، بالإضافة إلى رسائل الرومي: التي تكشف عن حياته الخاصة والمرحلة التي عاش فيها.

ثانيًا -الطريق الروحي -التصوف:

يقول سنائي"إذا سألتني يا أخي ما علامات الطريق فسأجيبك بوضوح لا لبس فيه: الطريق أن تنظر إلى الحق وتزهق الباطل ولا يكون التصوف حقيقيًا ما لم يحقق بطريقتين: التزام الشرع والبحث عن المعنى الباطني. فالشريعة تختص بالشعائر والأعمال التعبدية، بينما تتعلق الحقيقة بالرؤية الباطنية للعظمة الإلهية. وتوجه الشريعة من أجل عبادة الله، بينما توجه الحقيقة من أجل التفكير فيه، وتوجد الشريعة لكني نطيع أوامره، بينما تجعلنا الحقيقة نفهم أوامره."

وقد أكد الرومي في مثنوياته التلازم الوثيق بين الشريعة والحقيقة، فقال:

"الشرع مثل قنديل يضيء الطريق، فإذا كنت لا تحمل القنديل لا تستطيع أن تمشي، وعندما تتقدم في الطريق تكون رحلتك هي الطريقة، وعندما تكون قد وصلت إلى الهدف تكون قد بلغت الحقيقة".

وبمعنى آخر"تشبه الشريعة تعلّم الكيمياء من أستاذ أو كتاب. وتُشبه الطريقة استخدام منتجات الكيمياء، أو فَرْك النحاس بالحجر الكيميائي. وتشبه الحقيقة تحول النحاس فعليًّا إلى ذهب، والشريعة تمثل الطريق الواسع المعد للناس جميعًا، في حين أن الطريقة مسلك ضيق من نصيب العدد القليل من أولئك الذين يريدون تحقيق مرتبتهم الكاملة بوصفهم أناسًا كُملًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت