فهرس الكتاب

الصفحة 20096 من 23694

ويؤكد رسول الله- r- على المسلمين طلب العلم بأسلوب آخر من أساليب الترغيب المحبب الذي اختص به رسول الله- r- وهو لا يقول إلا حقًا، فيقول لأبي ذر الغفاري- رضي الله عنه-: [يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي ألف ركعة] (رواه ابن ماجة بإسناد حسن) ( [6] ) .

لذا فإن من أعظم الواجبات على المسلمين أن يكلفوا جماعة منهم للتفقه في الدين، قال تعالى:

]... فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون[ (سورة التوبة: من الآية 122) .

يقول المراغي: وفي الآية إشارة إلى وجوب التفقه في الدين، والاستعداد لتعليمه في مواطن الإقامة وتفقيه الناس فيه بالمقدار الذي تصلح به حالهم، فلا يجهلون الأحكام الدينية العامة التي يجب على كل مؤمن أن يتعرفها. والناصبون أنفسهم لهذا التفقه على هذا القصد لهم عند الله من سامي المراتب ما لا يقل في الدرجة عن المجاهد بالمال والنفس في سبيل إعلاء كلمة الله والذود عن الدين والملة، بل هم أفضل منهم في غير الحال التي يكون فيها الدفاع واجبًا عينيًا على كل شخص ( [7] ) .

وإذا كان نشر العلم من أهم الفروض الإسلامية، فإن من كتم علمًا، أوجب الله سبحانه وتعالى بيانه للناس، فإنه يستحق الطرد من رحمة الله، ويلجم يوم القيامة بلجام من نار. ففي الأثر: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- r-: [من علم علمًا فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار] . (رواه أبو داود والترمذي وغيرهما) .

أرأيت إلى هذه الدعوة الصريحة، الملحة لإزالة"الأمية"من المسلمين، بواسطة المتعلمين حيال إخوانهم في الدين، فما تجد دينًا دعا إلى العلم والتعلم بكل الأساليب كما دعا الإسلام أبناءه ومريديه؛ ذلك لأن العلم هو سبيل الخير والرشاد والسعادة في الدنيا والآخرة.. ( [8] )

مما أفاد الإسلام به العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت