فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 23694

فأخذ يرتاد المكتبات العامة، ويطلع على ما فيها من الكتب، ولاسيما الكتب التي تتناول مواضيع العمران والاجتماع والتاريخ والسياسة.

وفي الآستانة أسهم بإصدار جريدة"معلومات"التي كانت تصدر بالتركية، وفيها قسم يصدر بالعربية، كان الزهراوي يتولى أمر تحريره. وكان ينتقد فيه الأحوال السيئة، مما دفع السلطات إلى وضعه تحت المراقبة، ثم نفته إلى دمشق ووضعته تحت الإقامة الجبرية. ومن دمشق صار يراسل جريدة (المقطم) المصرية، ونشر فيها سلسلة مقالات شكلت (رسالة في الإمامة وشروطها) ، وبذلك يكون الزهراوي قد أدلى بدلوه في موضوع اجتذب علماء وكتاب تلك الفترة، إذ ندر أن تخلف واحد منهم عن الكتابة في هذا الموضوع، وقد أورد الزهراوي (22) اثنين وعشرين بندًا تثبت أن السلطان عبد الحميد لا يصلح للخلافة، ويجب خلعه منها. ونشر رسالة أخرى عن الطلاق أثارت عليه ثائرة المتزمتين من المشايخ ورجال الدين. ولما استطاع أن يفلت من كيدهم دبروا له مكائد أخرى، فأثاروا ضده مشاكل تتعلق بالتصوف (4) والسياسة وهما من الأمور المحرمة يومئذ، مما أجبر الوالي على أن يرسله مخفورًا إلى الآستانة ولم يخرج من السجن الذي حكم به عليه إلا بعد توسط الشيخ أبي الهدى الصيادي له، فأعيد إلى حمص، ووضع في الإقامة الجبرية من جديد ولكنه استطاع أن يهرب إلى مصر عام 1902 حيث أتيح له أن يتصل برجالات الفكر فيها. واشتغل هناك بالصحافة، حيث شارك في تحرير (المؤيد) وبقي في مصر حتى عام 1908 حين أطاح الانقلاب بالسلطان عبد الحميد، وتم إعلان الدستور، والحكم النيابي، وعاد الزهراوي إلى حمص، وانتخب نائبًا في مجلس المبعوثان عن (حمص وحماه) . وفي الآستانة شارك في تأسيس حزب (الحرية والاعتدال) ، ثم حزب (الحرية والائتلاف) المناوئين لحزب الاتحاديين وجمعية الاتحاد والترقي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت