فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 23694

وفي كل خبر من أخبار النساء العربيات صورة صادقة للحياة الاجتماعية، والسياسية، وإذا خصصنا القرشيات دون غيرهن استطعنا أن نكشف حياة طبقة من طبقات المجتمع العربي بيدها السلطة، وعرفنا جانبًا من تلك العلاقات بين الأسر العربية المتدانية القرابة، وكيف كانت المرأة العربية في ظروف معينة تتغلب عندها العصبية حتى إنها لتحس بنوع من الكره لأبنائها لأنهم يشكلون جانبًا من قوة زوجها وأقربائه. نجد مثل هذا في خبر رملة بنت معاوية، وكانت عند عمرو بن عثمان بن عفان، فقد"كتبت إلى أبيها تشكو آل أبي العاص وأنهم يتكبرون علي حتى وددت أن ابني كان منبوذًا في البحر. فكتب إليها معاوية: أنا أشقى من أن تكوني رجلًا. قال: وعزل مروان عن المدينة". لقد تغلب تعصب رملة لأبيها وآل أبي سفيان على حبها لزوجها وأبنائها. وفي خبر آخر يرويه ابن عساكر عن مصعب الزبيري أنها قدمت إلى أبيها فقال لها:"واسوأتاه! وما للحرة تطلق، أطلقك عمرو!؟ فأخبرته الخبر، وقالت: فما زال يعد فضل رجال بني أبي العاص على بني حرب حتى ابني عثمان وخالد ابني عمرو فتمنيت أنهما ماتا (18) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت